مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 386

ولا ريب في ضعف الوجوب ، للأصل وتبادر السبعة من المساجد في النص والفتوى ، بل قد عرفت أنه في الخلاف ادعى الإجماع على ترك ما زاد على السبعة على الصدر ، ومنه مع التتبع لكلمات الأصحاب يعرف ما في نفي الخلاف عنه في المنتهى ، هذا مع خلو الأخبار المتقدمة على كثرة ما اشتملت عليه عنه ، وكذا ضعف ما في الفقيه « ويجعل الكافور على بصره وأنفه وفي مسامعه وفيه ويديه وركبتيه ومفاصله كلها وعلى أثر السجود منه ، فإن بقي منه شي‌ء جعله على صدره » وإن شهد له بأكثر ما ذكر بعض الأخبار المتقدمة ، لكنك قد عرفت قصورها عن إفادة الوجوب ، سيما مع معارضتها بالنهي في بعض ذلك ، والإجماع من الخلاف كذلك ، وإعراض الأصحاب وغير ذلك مما مضى مفصلا.

نعم قد يقال قويا باستحباب تطييب هذه المواضع من الميت سيما ما كان منها محلا للرائحة والعرق المستكرهين ، لكن غير ما نهي عنه فيما تقدم كالمسامع ونحوها ، أو حكي الإجماع على عدم وضع شي‌ء فيه ، بل قد يقال باستحبابها أيضا بحمل النهي على إرادة الوضع فيها وحشوها ، وإن كان في بعضها (1) بلفظ « على » لكنه يصح كونها بمعنى « في » كالعكس كقوله تعالى (2) ( لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ) وحمل الأمر على إرادة الوضع عليها ، ولعل ذلك قضية كلام الشيخ في التهذيب والاستبصار ، ولا يأباه كلام الفقيه المتقدم كالمحكي عن المقنع « يجعل على جبينه وعلى فيه وموضع مسامعه » وربما احتمل حمل هذه الأخبار على التقية ، وقد يؤيده ترك ذكر الاستحباب لذلك في أكثر كلام الأصحاب ، وما عرفته من الإجماع ونفي الخلاف على وضع الفاضل على الصدر ، إلا أن ما ذكرناه أولى ، ولا يذهب عليك أن قضية هذا الإجماع من الشيخ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب التكفين حديث 5.

(2) سورة ( طه ) الآية 74.

الصفحة 179 من 386