مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 386

قيل : ول‌ قولهم : في خبر يونس (1) : « ابسط الحبرة بسطا ، ثم ابسط عليها الإزار ، ثم ابسط القميص عليه ، وترد مقدم القميص عليه ، ثم اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته إلى قولهم : : ثم يحمل فيوضع على قميصه » ولا صراحة فيه بل ولا ظهور على تقديمه على المئزر ، بناء على ما عرفته سابقا فيها من عدم التعرض لذكر المئزر بحمل الإزار فيها على غيره ، نعم هو صريح في تقديمه على إلباسه القميص ، أو بعد التكفين كما هو ظاهر الفقيه ، فإذا فرغ من تكفينه حنطه بما ذكرته ، ولا أعرف له شاهدا إن أراد الإلزام أو الاستحباب ، بل فيما عرفت شهادة عليه ، كما أني لا أعرفه أيضا ، لما في المنتهى وعن صريح المراسم والتحرير ونهاية الأحكام وظاهر المقنعة والمبسوط والوسيلة من كونه بعد التأزير بالمئزر ، بل عن المقنعة والمراسم كما في المنتهى بعد ذلك ما يعطي التأخير عن إلباس القميص ، وقد عرفت أن خبر يونس وغيره يشهد بخلافه بالنسبة إليه ، بل في الأخير ما هو كالصريح في خلاف ما أعطاه سابقا بعد ذلك أيضا ، حيث رتب إلباس القميص بعد التأزير والتحنيط ، ولعل الأقوى جواز الكل وفاقا لكاشف اللثام ، للأصل وإطلاق كثير من الأدلة ، وإن كان الأولى تقديمه على الكفن ، للصحيح المتقدم ، خصوصا القميص لما تقدم ، والعمامة له أيضا ، ولما في‌ خبر عمار (2) « واجعل الكافور إلى أن قال : ثم عممه » أو عما عدا الخامسة لما تشعر به بعض الأخبار ، ولئلا يخرج منه شي‌ء بعده ، ولا طريق للاحتياط بعد ما عرفت من كلام الأصحاب.

(و) كيف كان ف ( يجب أن يمسح ) أي يحنط ( مساجده ) السبعة بالحنوط إجماعا محصلا ومنقولا ونصوصا (3) ومنها طرف إبهامي الرجلين ، ولعله يرجع إليه ما في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب التكفين حديث 3.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب التكفين حديث 4.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب التكفين.

الصفحة 175 من 386