مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 386

المركبات ، مع أن الظاهر خلافه ، نعم قد يشكل وجوب القطعة من كل قطعة التي لا تدخل تحت اسم أحدها في غير ما يستر العورة ، وأما فيها فالظاهر وجوبه مع التمكن ، كما أنه يشكل وجوب تقديم الإزار على القميص ، ثم القميص على المئزر مع الدوران وإن نص عليه في جامع المقاصد ، ويشهد له الاعتبار بالنسبة إلى الأول خاصة ، لكن بحيث يصل إلى حد الوجوب قد يتأمل فيه ، بل قد يمنع بالنسبة إلى تقديم القميص على المئزر ، إلا أن الاحتياط بما ذكر.

( ولا يجوز التكفين ) بالمغصوب إجماعا محصلا ومنقولا ، وللنهي عن التصرف ، ولا بالنجس ولو عرضية إجماعا كما في الذكرى كالإجماع في المعتبر على اشتراط طهارة الأكفان والغنية على عدم جوازه فيما لا تجوز فيه الصلاة ، وقضية إطلاق الأولين عدمه حتى فيما عفي عنه بالنسبة إلى الصلاة ، ولعله يرشد إليه وجوب إزالتها عن الكفن بعد التكفين ، فقبله بطريق أولى.

ولا ( بالحرير ) المحض إجماعا سواء كان رجلا أو امرأة كما في المعتبر والتذكرة ، وللرجل والمرأة باتفاقنا كما في الذكرى ، وصريح الأخير المساواة في الإجماع كظاهر الأولين ، وربما يشعر به‌ مرسل سهل (1) قال : « سألته كيف تكفن المرأة؟ قال : كما يكفن الرجل » وكيف كان فالحجة على أصل الحكم ما عرفت ، مضافا إلى الاحتياط في وجه ، واستصحاب المنع عنه في الرجل في آخر على إشكال في جريانه في نحو المقام ، لانقطاع التكاليف بالموت ، وعدم ثبوت تكليف غيره ، فتأمل. وإعراض السلف عنه مع الأمر بجودة الكفن والمغالاة فيه ، ومضمر الحسن بن راشد (2) في الكافي ، وعن أبي الحسن الثالث 7 مرسلا في الفقيه « عن ثياب تعمل بالبصرة على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 16.

(2) الوسائل الباب 23 من أبواب التكفين حديث 1.

الصفحة 168 من 386