مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 386

الأولى وتكون الحبرة حينئذ اللفافة الثانية المستحبة كما سيأتي ، وعلى هذا لم يكن حينئذ فيه تعرض للخرقة والمئزر ، ولعله يشد فخذاه ثم يؤزر ، وبعد ذلك ينقل إلى أكفانه كما عساه يشعر به قوله 7 : « ثم يحمل فيوضع » فلا ينافي المشهور حينئذ.

وفي الموثق « تبدأ وتجعل على مقعدته شيئا من القطن وذريرة ، وتضم فخذيه ضما شديدا ، وجمر ثيابه بثلاثة أعواد ، ثم تبدأ فتبسط اللفافة طولا ، ثم الإزار طولا حتى يغطي الصدر والرجلين ، ثم الخرقة عرضها قدر شبر ونصف ، ثم القميص تشد الخرقة على القميص بحيال العورة والفرج حتى لا يظهر منه شي‌ء ، واجعل الكافور في مسامعه إلى أن قال : والتكفين أن تبدأ بالقميص ، ثم بالخرقة فوق القميص على إليتيه وفخذيه وعورته ، ويجعل طول الخرقة ثلاثة أذرع ، وعرضها شبر ونصف ، ثم تشد الإزار » إلى آخره. ولا ريب في منافاته للمشهور من جعل الخرقة تحت المئزر والقميص فوقه ، ولما يستفاد من غيره من الأخبار من تقدم الخرقة ، كخبر حمران بن أعين عن الصادق 7 (1) قال فيه : « قلت فالكفن ، قال : تؤخذ خرقة فيشد بها سفله ، ويضم فخذيه بها ، ليضم ما هناك ، وما يصنع من القطن أفضل ، ثم يكفن بقميص ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن » ولعل الوقوف مع المشهور أولى ، لظهور إعراض جميع الأصحاب عن هذه الموثقة بالنسبة إلى ذلك ، بل قد عرفت عن الشيخ حكاية الإجماع على خلافها ، نعم يحكى عن العماني تقدم القميص على المئزر ، ولعله لها ، وهو ضعيف ، فتأمل.

ويجزى عند الضرورة عقلا أو شرعا قطعة من القطع الثلاثة بلا خلاف أجده ، بل في المحكي عن التذكرة الإجماع عليه ، والمراد بالاجزاء في العبارة وغيرها وجوب التكفين بالمتيسر منها ، للأصل وعدم سقوط الميسور بالمعسور لو قلنا بكونه من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب التكفين حديث 5.

الصفحة 167 من 386