مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 386

أبي 7 في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه » الحديث. وخبر حمران بن أعين عن الصادق 7 (1) قال : « قلت : فالكفن ، قال : يؤخذ خرقة فيشهد بها سفله ، ويضم بها فخذيه ليضم ما هناك ، وما يصنع من القطن أفضل ، ثم يكفن بقميص ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن » إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد تقدم بعض منها في المسألة السابقة ، وفيها ما يشعر بمعروفية كون القميص من أجزاء الكفن بحيث ينصرف الإطلاق إليه.

والمناقشة في جملة مما ذكرنا منها بالنسبة للوجوب سندا ودلالة قد تدفع بالانجبار بالشهرة المحصلة والمنقولة ، بل الإجماع المنقول ، فما عن ابن الجنيد من عدم وجوب القميص فخير بينه وبين إبداله بثوب آخر يدرج فيه الميت ، وتبعه عليه المصنف في المعتبر وبعض من تأخر عنه كالشهيد الثاني في روضته ، للأصل الذي يجب الخروج عنه ببعض ما مر لو سلم جريانه ، وكذا إطلاق الأثواب في كثير من الأخبار ضعيف ، نعم قد يستدل لهم بخبر محمد بن سهل عن أبيه (2) قال : « سألت أبا الحسن 7 عن الثياب التي يصلي فيها الرجل ويصوم أيكفن فيها؟ قال : ذلك الكفن ، يعني قميصا ، قلت : يدرج في ثلاثة أثواب ، قال لا بأس به ، والقميص أحب إلى » ولعل هذه‌ الرواية التي أرسلها في الفقيه حيث قال : « سئل موسى بن جعفر 7 عن الرجل يموت أيكفن في ثلاثة أثواب بغير قميص؟ قال : لا بأس به ، والقميص أحب إلىّ » لكن مع قصوره سندا بل قيل ودلالة لاحتمال كون الألف واللام في القميص للعهد أي القميص الذي يصلى فيه أحب إلى لا مطلق القميص لا يقاوم بعض ما ذكرنا ، فتأمل.

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب التكفين حديث 5.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 5.

الصفحة 165 من 386