مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 386

حصوله معه أيضا ، وهو لا يخلو من وجه.

ومن العجيب ما وقع في الروض حيث قال بعد ذكره أحكام الكفن والحنوط : « والنية معتبرة فيهما ، لأنهما فعلان واجبان ، لكن لو أخل لم يبطل الفعل ، وهل يأثم بتركها يحتمله ، لوجوب العمل ولا يتم إلا بالنية ، لقوله 7 (1) : « لا عمل إلا بالنية » وعدمه ، وهو أقوى ، لأن القصد بروزهما للوجود إلى أن قال : ولكن لا يستتبع الثواب إلا إذا أريد بها التقرب » انتهى. ولا يخفى عليك ما فيه بعد ما عرفت ، فتأمل.

وكيف كان فالواجب في الإقطاع الثلاثة على المشهور نقلا وتحصيلا بل هو معقد إجماع الخلاف والغنية وغيرهما مئزر بكسر الميم ، ثم الهمزة الساكنة ، ويقال له إزار في اللغة والأخبار ، ويجزئ فيه مسماه عرفا ، وحده في جامع المقاصد من السرة إلى الركبة بحيث يسترهما معللا له بأنه المفهوم منه ، وقد يمنع بتحقق الصدق بأقل من ذلك ، وكذا ما في الروضة والروض ما يستر ما بين السرة والركبة ، وإن كان أقرب من الأول ، نعم لا يجتزى بما يستر العورة خاصة ، وان احتمله في الأخير ، وأبعد منها ما في المقنعة وعن المراسم من سرته إلى حيث يبلغ من ساقيه ، وكذا ما في المصباح يؤزره من سرته إلى حيث يبلغ المئزر ، وإن كان أقرب من سابقه ، لعدم توقف صدق اسم المئزر على الستر من السرة ، نعم قد يقال باستحباب كونه من الصدر إلى الساقين ، كما في الوسيلة والجامع ، بل ستره الصدر والرجلين كما عن الذكرى لقول الصادق 7 في خبر عمار (2) : « ثم الإزار طولا حتى يغطى الصدر والرجلين » ويحتملهما ما في المبسوط‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات حديث 1.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب التكفين حديث 4.

الصفحة 159 من 386