مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 386

المتقدمين والمتأخرين عدا سلار ، فاجتزى بالثوب الواحد ، وهو ضعيف ، للإجماع المنقول مستفيضا أو متواترا كالسنة (1) على خلافه ، ولا مستند له سوى الأصل ان قلنا به في نحو المقام ، وقول أبي جعفر 7 في الصحيح (2) : « انما الكفن المفروض ثلاثة أثواب أو ثوب تام لا أقل منه يوارى فيه جسده كله ، فما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة ، فما زاد مبتدع » والأصل مقطوع بما عرفت ، والصحيح مع أنه مستلزم للتخيير بين الأقل والأكثر ، وفي الكافي بالواو ، بل وكذا عن بعض نسخ التهذيب ، كما انه عن أكثرها حذف الثوب ، « انما الكفن المفروض ثلاثة أثواب تام » محتمل للحمل على التقية ، أو ان « أو » من الراوي ، أو على حالتي الاختيار والاضطرار ، أو انها بمعنى الواو على ان يكون المراد بقوله « أو ثوب » بمعنى « وثوب منها » أو من عطف الخاص على العام ، أو غير ذلك ، فلا يصلح لمقاومة بعض ما ذكرنا ، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة لإطلاق الأدلة ، وخصوص بعضها ، بل ادعي الإجماع عليه ، فما في بعض الأخبار (3) مما ينافيه مطرح أو مؤل.

كما انه ينبغي القطع أيضا بعدم اعتبار النية فيه وفي التحنيط ونحوهما من أحكام الميت كحمله ودفنه ، ولعله بعد ظهور الإجماع من الأصحاب على ذلك ، لأن المفهوم من الأدلة بروز هذه الأمور إلى الخارج من غير اعتبار لها ، ولظهور وجه الحكمة فيها ، وانها ليست من الأمور التي يقصد بها تكميل النفس ورياضتها والقرب ونحو ذلك ، نعم تعتبر النية في حصول الثواب كما في غيرها من الأفعال التي هي كذلك ، وليس ذا معنى اعتبار النية في العبادة ، مع احتمال ان يقال هنا بحصول الثواب مع عدم النية ، لظواهر الأدلة ما لم ينو العدم ، بل ربما ظهر من المحكي عن الأردبيلي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 1.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 7 و 9 و 18.

الصفحة 158 من 386