مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 386

ابنا حمزة وسعيد على حرمة قص الظفر وتسريح الرأس واللحية في الوسيلة والجامع ، ومال اليه بعض متأخري المتأخرين.

لكن الأقوى في النظر الأول ، إذ أقصى ذلك تصادم الأدلة من الجانبين ، فيبقى الأصل سالما عن المعارض ، وكيف مع إمكان ترجيح أدلة الأول بالشهرة المحكية وضعف احتمال إرادة الكراهة بالمعنى الأعم في الخبرين السابقين ، سيما فيما اشتمل منها على ذكر الغمز ، للقطع بإرادتها فيه بالمعنى الأخص واحتمال إرادة الخلاف والغنية والمنتهى من عدم الجواز شدة الكراهة سيما الأول ، لأنه قال بعد ذلك فيه أيضا : « مسألة حلق شعر العانة والإبط وحف الشارب وتقليم الأظفار للميت مكروه إلى أن قال بعد أن حكى بعض مذاهب العامة : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في ذلك » انتهى. وقال في المنتهى بعد ما حكيناه عنه : « فروع إلى أن قال : الثاني لا فرق بين أن تكون الأظفار طويلة أو قصيرة ، وبين أن يكون تحتها وسخ أو لا يكون في كراهية القص » انتهى. فهو كالصريح في إرادة ما ذكرنا ، فتأمل جيدا.

وكذا يكره ان يغسل مخالفا فان اضطر غسله غسل أهل الخلاف كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا ، وقد ترك المصنف هنا التعرض لجملة من المندوبات والمكروهات ، بل من الأصحاب من ذهب إلى حرمة بعضها ، ولتفصيل ذلك مقام آخر والله الهادي.

الثالث

من أحكام الأموات

( في تكفينه‌ )

وهو كالتغسيل وغيره من أحكامه لا خلاف فتوى ونصا في وجوبه ، وفيه فضل جزيل وثواب جسيم‌ ( ويجب أن يكفن في ثلاثة أقطاع ) لا أقل بلا خلاف أجده بين‌

الصفحة 157 من 386