الإجماع على أنه يستحب أن لا يتخطاه ، فتأمل.
ويكره أيضا أن يقعده وفاقا للمحكي عن المعظم ، وفي الخلاف إجماع الفرقة وعملهم عليه ، وفي التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وفي خبر الكاهلي (1) « إياك أن تقعده » ولأنه ضد الرفق المأمور به عموما وخصوصا في الميت ، فما في صحيح الفضل عن الصادق 7 (2) حيث سأله « عن الميت فقال : أقعده واغمز بطنه غمزا رفيقا » الحديث. محمول على التقية ، كما هو المحكي عن عامة العامة ، أو على أصل الجواز ، أو لكونه في مقام توهم الحظر للنهي عنه في غيره ، أو غير ذلك ، ولم نعثر على غيره فيما وصل إلينا من الأخبار وإن ظهر من صاحب المدارك وغيره العثور على غيره ، وكيف كان فلا إشكال فيما ذكرنا لما عرفت ، فما في الغنية انه لا يجوز وعن ابن سعيد من النص على حرمته للنهي المتقدم ضعيف ، لوجوب الخروج عنه بما سمعت من الأصل والإجماع المنجبر بالشهرة ، وما أبعد ما بينهما وبين المصنف في المعتبر من التأمل في أصل الكراهة للصحيح المتقدم ، وهو ضعيف.
وكذا يكره أن يقص شيء من ( أظفاره وأن يرجل شعره ) وفاقا للمحكي عن الأكثر ، بل في المعتبر والتذكرة الإجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى قول الصادق 7 في خبر غياث (3) « كره أمير المؤمنين 7 أن يحلق عانة الميت إذا غسل ، أو يقلم له ظفر ، أو يجز له شعر » وفي خبر طلحة بن زيد (4) « كره أن يقص من الميت ظفر ، أو يقص له شعر ، أو يحلق له عانة ، أو يغمز له مفصل » وعلى ذلك يحمل النهي في مرسل ابن أبي عمير عن الصادق 7 (5) أيضا « لا يمس من الميت شعر ولا ظفر ، وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه » وفي خبر
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 5.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 9.
(3) الوسائل الباب 11 من أبواب غسل الميت حديث 2.
(4) الوسائل الباب 11 من أبواب غسل الميت حديث 4.
(5) الوسائل الباب 11 من أبواب غسل الميت حديث 1.




