مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 386

كون ذلك بعد الفراغ من الغسلات الثلاث ، كصحيح يعقوب بن يقطين (1) « ثم يغسل الذي غسله قبل أن يكفنه يديه إلى المنكبين ثلاث مرات » الحديث. ولعله لذا حكي عن جماعة عدم ذكر استحباب ذلك إلا بعد الفراغ من الغسلات الثلاثة ، ولكن لا بأس بما ذكره المصنف لعدم المنافاة بين الأخبار ، فيثبت حينئذ استحبابه بعد كل غسلة ، نعم كان ينبغي تقييده بالمرفقين ، كما هو المحكي عن جماعة لما عرفت ، ولعله أراد تمام اليد ، فيكون موافقا لما في صحيح ابن يقطين ، إلا أني لم أعثر على من صرح به ، كما أني لم أعثر على ما فيه أيضا من التثليث لأحد من الأصحاب ، إلا أنه لا بأس به فتأمل.

ثم ينشفه بثوب بعد الفراغ من الأغسال الثلاثة للأخبار (2) وفي المعتبر والتذكرة وعن نهاية الأحكام الإجماع عليه ، كما في المنتهى لا نعلم فيه مخالفا ، انتهى. نعم لم أجد ما يشهد لما عساه يظهر من العبارة من كون استحباب ذلك بعد غسل الغاسل يديه ، بل ظاهر خبر عمار (3) خلافه ، لكن قد يؤيده الاعتبار ، فتأمل.

ويكره ان يجعل الميت بين رجليه وفاقا للمحكي عن الأكثر ، بل لم أقف على من حكي الخلاف فيه فضلا عن الوقوف عليه ، واستدل عليه جماعة بخبر عمار (4) « ولا يجعله بين رجليه في غسله ، بل يقف من جانبه » وهو حسن لقصوره عن إفادة الحرمة ، سيما بعد معارضته بما في‌ خبر ابن سيابة (5) « لا بأس أن تجعل الميت بين رجليك وأن تقوم فوقه ، فتغسله إذا قلبته يمينا وشمالا ، تضبطه برجليك لئلا يسقط لوجهه » فجمع بينهما بحمل الأول على الكراهة ، والثاني على أصل الجواز ، وفي الغنية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 7.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 2 و 3 و 10.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 10.

(4) المعتبر ص 74.

(5) الوسائل الباب 33 من أبواب غسل الميت حديث 1.

الصفحة 154 من 386