مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 386

عن النبي 6 قال : « إذا توفيت المرأة فإن أرادوا أن يغسلوها فليبدؤوا ببطنها وتمسح مسحا رفيقا إن لم تكن حبلى ، وإن كانت حبلى فلا تحركيها » وظاهره الحرمة كما عساه الظاهر من المصنف في المعتبر ، حيث قال : إنه لا يؤمن معه الإجهاض ، وهو غير جائز كما لا يجوز التعرض له في الحية ، ويحتمله ما في الذكرى وجامع المقاصد ، مع ما في الأخير « أنها لو أجهضت فعشر دية أمه ، نبّه على ذلك في البيان » انتهى.

لكن الذي يقوى في النظر عدم الحرمة في نحو المسح الرفيق ، لقصور الخبر عن إفادته فيبقى الأصل سالما ، نعم قد يقال بها مع العنف كما في الحية للاستصحاب ، ولحرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا ، فتأمل.

ثم ان ظاهر اقتصار المصنف وغيره على استحباب المسح في الغسلتين عدمه في الثالثة وهو كذلك إجماعا كما في المعتبر والتذكرة والذكرى ، ويعضده الأصل وخلو الأخبار ، بل في الخلاف وعن غيره النص على كراهيته ، بل ربما يشمله إجماعه فيه ، فلاحظ وتأمل.

وان يكون الغاسل له عن يمينه كما عن النهاية والمصباح ومختصره والجمل والعقود والمهذب والوسيلة والسرائر والجامع ، بل في الغنية الإجماع عليه ، وهو الحجة فيه بعد المسامحة مع عموم التيامن المندوب اليه ، فما عن المقنعة والمبسوط والمراسم والمنتهى من عدم التقييد بالأيمن للأصل وخلوا النصوص لا يخلو من نظر لما عرفت ، نعم قد يقال باستحباب مطلق الجانب مع زيادة الفضيلة في الأيمن ، فتأمل.

ويستحب أن ( يغسل الغاسل يديه مع كل غسلة ) أي بعدها بلا خلاف أجده في الجملة ، لما في مرسل يونس (1) من الأمر بغسلهما إلى المرفقين بعد كل غسلة من الغسلتين الأولتين ، ولعله لذا حكي عن ابن البراج الاقتصار على ذلك ، لكن في‌ خبر عمار (2) « ثم تغسل يديك إلى المرافق ورجليك إلى الركبتين » إلا أنه ظاهر في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 3.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 10.

الصفحة 153 من 386