مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 386

وكذا يستحب أن يغسل فرجه بماء السدر والحرض أي الأشنان سابقا على الغسل كما عن النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والجامع والقواعد ، لخبر الكاهلي (1) وفيه تثليث غسله ، والإكثار من الماء ، والأمر بغسله كذلك في ماء الكافور والقراح ، ولذا قال في الذكرى : « ويستحب غسل يديه وفرجيه مع كل غسلة كما في الخبر وفتوى الأصحاب » انتهى. وعن المقنعة والاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم والسرائر الاقتصار على الحرض خاصة ، ولعله لخبر معاوية بن عمار (2) قال : « أمرني أبو عبد الله (ع) أن أعصر بطنه ثم أوضأه بالأشنان ثم أغسل رأسه بالسدر » إلى آخره. ومن العجيب ما في الرياض حيث قال بعد أن نقل ما ذكرناه عن الكتب السالفة : « ولم أقف على مستندهما سوى رواية الكاهلي ، وليس فيها إلا غسله بالسدر خاصة » انتهى. إذ صريح خبر الكاهلي السدر والحرض ، كما أن في خبر معاوية ما عرفت.

وكذا يستحب أن تغسل يداه إجماعا كما في الغنية ان خلت من النجاسة وإلا فيجب ، ونسبه في الذكرى إلى الأصحاب ، وستسمع ما في المعتبر والتذكرة في المسألة الآتية ، وكيف كان فالحجة فيه مضافا إلى ذلك ما في‌ مرسل يونس (3) « ثم اغسل يديه ثلاث مرات كما يغسل الإنسان من الجنابة إلى نصف الذراع » ومنه يستفاد استحباب التثليث كما عن الاقتصاد والمصباح ومختصره والسرائر ، كما أنه يستفاد من سياقه كون ذلك بماء السدر كما عن الفقيه النص عليه ، ولا بأس به كما لا بأس بما عن الدروس من التحديد لليدين برؤوس الأصابع إلى نصف الذراع ، لما عرفته من المرسل السابق ، لكن قد يناقش فيه بما في‌ الحسن كالصحيح (4) « ثم تبدأ بكفيه » اللهم إلا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 5.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 8.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 3.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 2.

الصفحة 151 من 386