وكذا يستحب أن يغسل فرجه بماء السدر والحرض أي الأشنان سابقا على الغسل كما عن النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والجامع والقواعد ، لخبر الكاهلي (1) وفيه تثليث غسله ، والإكثار من الماء ، والأمر بغسله كذلك في ماء الكافور والقراح ، ولذا قال في الذكرى : « ويستحب غسل يديه وفرجيه مع كل غسلة كما في الخبر وفتوى الأصحاب » انتهى. وعن المقنعة والاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم والسرائر الاقتصار على الحرض خاصة ، ولعله لخبر معاوية بن عمار (2) قال : « أمرني أبو عبد الله (ع) أن أعصر بطنه ثم أوضأه بالأشنان ثم أغسل رأسه بالسدر » إلى آخره. ومن العجيب ما في الرياض حيث قال بعد أن نقل ما ذكرناه عن الكتب السالفة : « ولم أقف على مستندهما سوى رواية الكاهلي ، وليس فيها إلا غسله بالسدر خاصة » انتهى. إذ صريح خبر الكاهلي السدر والحرض ، كما أن في خبر معاوية ما عرفت.
وكذا يستحب أن تغسل يداه إجماعا كما في الغنية ان خلت من النجاسة وإلا فيجب ، ونسبه في الذكرى إلى الأصحاب ، وستسمع ما في المعتبر والتذكرة في المسألة الآتية ، وكيف كان فالحجة فيه مضافا إلى ذلك ما في مرسل يونس (3) « ثم اغسل يديه ثلاث مرات كما يغسل الإنسان من الجنابة إلى نصف الذراع » ومنه يستفاد استحباب التثليث كما عن الاقتصاد والمصباح ومختصره والسرائر ، كما أنه يستفاد من سياقه كون ذلك بماء السدر كما عن الفقيه النص عليه ، ولا بأس به كما لا بأس بما عن الدروس من التحديد لليدين برؤوس الأصابع إلى نصف الذراع ، لما عرفته من المرسل السابق ، لكن قد يناقش فيه بما في الحسن كالصحيح (4) « ثم تبدأ بكفيه » اللهم إلا
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 5.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 8.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 3.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 2.




