وإذا فتق قميصه ينزع من تحته لما سمعته من الخبر المنجبر بفتوى كثير من الأصحاب به ، بل في جامع المقاصد أنه « لا كلام بين الأصحاب في استحباب نزع القميص من تحت الميت » انتهى. ويؤيده مع ذلك أنه أحرى لسلامة الأعالي من تلطخ النجاسة التي هي مظنة وقوعها من المريض ، انما البحث في أنه هل المستحب تغسيله عريانا مستور العورة كما هو صريح المعتبر وغيره ، بل في المختلف وعن غيره أنه المشهور ، ولعله لأنه أمكن في التطهير من التغسيل بالقميص ، ولأن الحي يغتسل مجردا فالميت أولى ، وفي المعتبر والتذكرة « تعليله بأن الثوب ينجس بذلك ولا يطهر بصب الماء فينجس الميت والغاسل » انتهى. أو المستحب تغسيله في قميصه كما هو المحكي عن ابن أبي عقيل والمنسوب إلى ظاهر الصدوق ، واختاره بعض متأخري المتأخرين لما في صحيحي ابن مسكان (1) وابن خالد (2) « إن استطعت أن يكون عليه قميص فتغسله من تحته » وصحيح ابن يقطين (3) « ولا يغسل إلا في قميص يدخل رجل يده ويصب عليه من فوقه » والمروي (4) من تغسيل أمير المؤمنين 7 النبي 6 في قميصه ، بل عن ابن أبي عقيل دعوى تواتر الأخبار في ذلك ، أو أنه مخير بين الأمرين كما هو ظاهر المحقق الثاني أو صريحه كالخلاف ، جمعا بين هذه الأخبار وبين ما دل عليه عريانا مستور العورة خاصة كمرسل يونس عنهم : (5) « فان كان عليه قميص فأخرج يده من القميص ، واجمع قميصه على عورته ، وارفعه من رجليه إلى ركبتيه ، وإن لم يكن عليه قميص فألق على عورته خرقة » والحسن كالصحيح عن الصادق 7 (6) قال : « إذا أردت غسل الميت فاجعل بينك وبينه ثوبا يستر عنك عورته إما قميص أو
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 1.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 6.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 7.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 14.
(5) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 3.
(6) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 2.




