وكذا يستحب أن يجعل لماء الغسل حفيرة تختص به إجماعا كما في الغنية ، وللحسن السابق « وكذا إذا غسل يحفر له موضع الغسل ».
ويكره إرساله في الكنيف المعد لقضاء الحاجة ، لما في الذكرى « أجمعنا على كراهية إرسال الماء في الكنيف دون البالوعة » انتهى. ول مكاتبة الصفار (1) في الصحيح أبا محمد 7 « هل يجوز أن يغسل الميت وماؤه الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف؟ فوقع 7 يكون ذلك في بلاليع » وهو مع اعتضاده بالإجماع السابق كاف في إثبات ذلك ، ومع الأصل كاف في نفي الحرمة ، فما عن الفقيه كالرضوي (2) « لا يجوز ذلك » مراد به ما ذكرنا ، وإلا كان كما ترى. ولا بأس بالبالوعة وان اشتملت على نجاسة ، لإطلاق الصحيح المتقدم ، وما سمعته من الذكرى ، بل وإن تمكن من الحفيرة لاطلاقهما أيضا ، فما عن جماعة من اشتراط ذلك بتعذرها لا يخلو من نظر.
ويستحب ان يفتق قميصه ان افتقر إليه النزع من تحته باذن الوارث البالغ الرشيد ، فلو تعذر لصغر أو غيبة لم يجز كما نص عليه في جامع المقاصد والمدارك ، ولعله لضعف ما دل (3) عليه عن مقاومة ما دل (4) على النهي عن التصرف في مال الغير بغير إذنه وإن كان لحكم مستحب ، ولكن قد يتأمل فيه لإطلاق خبر عبد الله بن سنان (5) « ثم يخرق القميص إذا فرغ من غسله وينزع من رجليه » مع انجباره بإطلاق عبارات الأصحاب وملاحظة غالب أحوال الناس في ذلك من استنكار طلب الاذن وعدم تيسره غالبا ، فلعل الأقوى حينئذ القول به مطلقا سيما مع عدم تحقق النهي عنه.
__________________
(1) الوسائل الباب 29 من أبواب غسل الميت حديث 1.
(2) المستدرك الباب 25 من أبواب غسل الميت حديث 1.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 8.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشرائطه من كتاب التجارة.
(5) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 8.




