مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 386

ففي تغسيله بما يقوم مقامه من الخطمي إشكال ، من عدم النص ، وحصول الغرض » انتهى. وعندي لا إشكال في الجواز وعدم الوجوب ، ولا ينافيه ما في الوسائل عن‌ الصدوق بإسناده إلى عمار الساباطي (1) عن الصادق 7 أنه قال : « إذا غسلت رأس الميت ولحيته بالخطمي فلا بأس » قال : « وذكر هذا في حديث طويل يصف فيه غسل الميت » انتهى.

( ولو خيف من تغسيله ) أي الميت ولو صبا تناثر جلده كالمحترق والمجدور يتيمم بالتراب بلا خلاف أجده بين رؤساء الأصحاب ، بل عليه إجماع العلماء كما في التذكرة ، بل في الخلاف « إذا مات إنسان ولم يمكن غسله يمم بالتراب مثل الحي ، قاله جميع الفقهاء إلا ما حكاه الساباطي عن الأوزاعي أنه قال : يدفن من غير غسل ولم يذكر التيمم ، دليلنا إجماع الفرقة » ونحوه حكاه في المدارك عن التهذيب ، كما أن فيها وعن الذخيرة نسبة الحكم أيضا إلى الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك الخبر المجبور سنده بما سمعت عن‌ زيد بن علي عن آبائه عن علي : (2) قال : « إن قوما أتوا رسول الله 6 ، فقالوا : يا رسول الله مات صاحب لنا وهو مجدور ، فان غسلناه انسلخ ، فقال : يمموه » فلا وجه للمناقشة في الحكم بعد ذلك كما في المدارك بالأصل ، وب‌ صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن 7 (3) « عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب ، والثاني ميت ، والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ومعهم ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء ويغتسل به؟ وكيف يصنعون؟ قال : يغتسل الجنب ويدفن الميت ويتيمم الذي عليه وضوء ، لأن الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنة ، والتيمم للآخر جائز » لوجوب الخروج عنهما بما عرفت لو سلم ظهور الثانية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 12.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب غسل الميت حديث 3.

(3) الوسائل الباب 18 من أبواب التيمم حديث 1.

الصفحة 141 من 386