مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 386

وإن كان الذي يقوى الآن في النظر سقوط التيمم ، إلا أن الاحتياط هنا كاللازم ، خصوصا والمفقود في المقام ماء القراح بناء على ما سمعته من المختار ، وينبغي الاجتزاء بتيمم واحد وإن كان الفائت غسلين بناء على الاجتزاء به عند فوات الثلاث على ما ستعرف ففيه أولى ، نعم قد يتجه التعدد بناء على تعدده عند فوات الثلاث ، ويأتي الكلام فيه.

( ولو عدم الكافور والسدر غسل بالماء القراح ) بلا إشكال ولا خلاف أجده بين كل من تعرض لذلك من الأصحاب كالشيخ والحلي والفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم من متأخري المتأخرين ، فاحتمال القول حينئذ بالانتقال إلى التيمم بناء على أن غسل الميت عمل واحد وقد تعذر بتعذر جزئية لا التفات اليه ، سيما بعد ما سمعته في المسألة السابقة من القاعدة وغيرها ، مع اعتضادها بما سمعته هنا أيضا ، ولا إشعار فيما في المبسوط والسرائر بعدم وجوب ذلك وإن قالا لا بأس بالغسل بماء القراح ، إذ الظاهر إرادة الوجوب ، لأنه متى جاز هنا وجب ، فتأمل. نعم صريح المعتبر والنافع ومجمع البرهان والمدارك وظاهر الذكرى ومحتمل المبسوط كما عن النهاية سقوط ما عدا المرة الواحدة وكأنه لجزئية الخليطين ، فيفوت بفواتهما ، ولأن المراد بالسدر الاستعانة على إزالة الدرن ، وبالكافور تطيب الميت وحفظه بخاصية الكافور من إسراع التغيير وحفظ الهوام ، ومع عدمهما فلا فائدة في تكرار الماء.

خلافا للعلامة والمحقق الثاني والشهيد الثاني ، فأوجبوا ثلاث غسلات ، ولعله الظاهر من السرائر كما عرفت ، وإليه أشار المصنف بقوله وقيل لا تسقط الغسلة بفوات ما يطرح فيها وكأنه لظهور كثير من الأخبار بكونه واجبا مستقلا لا جزئا ، كقوله 7 : « غسله بماء وسدر » فالمأمور به شيئان متمايزان وإن امتزجا في الخارج ، وليس الاعتماد في إيجاب الخليط على ما دل على الأمر بتغسيله بماء السدر خاصة حتى يرتفع الأمر بالمضاف‌

الصفحة 137 من 386