مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 386

وبمنع توقف الطهورية في المقام على الإطلاق بعد ظهور الأدلة فيه ، وكذا الثالث لما عرفته مفصلا ، ومثله الرابع لانصراف التشبيه إلى إرادة الكيفية ، كما هو الظاهر منه ، إلا أنه مع ذلك كله فالأحوط الأول إن لم يكن أولى وأقوى ، بناء على تنزيل كلمات الأصحاب وأخبار الباب على عدم وجوب الخارج عن الإطلاق ، وإن كان لا بد من صدق ماء السدر عليه ، ولعله لا تنافي عند التأمل فتأمل جيدا.

ثم ان الظاهر اعتبار كون السدر مما يصح مزجه مع الماء ، ولذا قال في جامع المقاصد : « ويعتبر كونه مطحونا ، لأن المراد به التنظيف ، ولا يتحقق بدون طحنه ، نعم لو مرس الورق الأخضر بالماء حتى استهلك أجزاؤه كفى ذلك » انتهى وهو جيد.

(و) إذا فرغ من ماء السدر غسله بعده بماء الكافور على الصفة السابقة وفيه جميع ما مر في ماء السدر من اعتبار اسم الكافور أو اسم مائه والبقاء على الإطلاق والترتيب وغير ذلك ، لكن قدر المفيد وابن سعيد كما عن سلار الكافور بنصف مثقال ، إلا أنه لم يعلم منهم إرادة الوجوب ، كيف وابن سعيد لا يوجب الخليط على ما عرفت كما عن سلار من انه لا يجب إلا غسل واحد بالقراح ، وفي‌ خبر عمار عن الصادق 7 (1) « نصف حبة » وفي‌ خبر مغيرة مؤذن بني عدي (2) عنه 7 « ان أمير المؤمنين 7 غسل رسول الله 6 بالسدر ، ثم بثلاثة مثاقيل من الكافور » وفي‌ خبر يونس عنهم : (3) « وألق فيه حبات كافور » إلا أنها لا تصريح في شي‌ء منها بالوجوب.

فالأقوى اعتبار الصدق المتقدم في السدر ، وقضية إطلاق الأخبار وكثير من الأصحاب سيما المتأخرين بل معقد الإجماعات السابقة الاكتفاء بمصداق الكافور من غير‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 10.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 11.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 3.

الصفحة 129 من 386