مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 386

واعتضادها بظاهر عبارات من عرفت من الأصحاب ، واحتمال إرادتهم غير الخارج عن الإطلاق خاصة لا شاهد له ، ولذا لم نعثر على من صرح بإرادة ذلك ممن عبر بما تقدم في الكتب السالفة ، نعم قد وقع ذلك ممن اجتزأ بالمسمى ، لكن لما كان من المقطوع به عدم إرادة الالتزام بخصوص الخارج عن الإطلاق في النص والفتوى وجب حمل ماء السدر فيهما على ما يشملهما ، بل قد يقال ببقائه على حقيقته وثبوت غيره بإجماع ونحوه ، فلا تجوز حينئذ ، هذا إن لم نقل بصدق ماء السدر على الخارج وغيره حقيقة.

ومنه ينقدح جواب آخر عما دل على الأمر بغسله بماء وسدر ، بأن يقال : إن المتجه حينئذ التخيير بين ذلك وبين ماء السدر ، إذ هو من قبيل الأمر بمقيدين مع اتحاد المكلف به ، ويمكن أن يجاب عنه أيضا بأن المراد تناول ماء وسدر وإن لم يشترط ذلك حين التغسيل ، ومما يرشد إلى ما ذكرنا أيضا ما في الذكرى بعد أن حكى عن العلامة اشتراط عدم إخراج السدر والكافور الماء عن الإطلاق قال : « والمفيد قدر السدر برطل ، وابن البراج برطل ونصف ، واتفق الأصحاب على ترغيته ، وهما يوهمان الإضافة ويكون المطهر هو القراح ، والغرض بالأولين التنظيف وحفظ البدن من الهوام بالكافور لأن رائحته تطردها » انتهى.

قلت ومنه ينقدح الاستدلال‌ بالمرسل (1) الدال على غسل رأسه بالرغوة ، حيث قال فيه : « واعمد إلى السدر فصيره في طشت ، وصب عليه الماء واضربه بيدك حتى ترتفع رغوته ، واعزل الرغوة في شي‌ء ، وصب الآخر في الإجانة التي فيه الماء ، ثم اغسل يديه ثلاث مرات كما يغسل الإنسان من الجنابة إلى نصف الذراع ، ثم اغسل فرجه ونقه ،

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 3.

الصفحة 127 من 386