مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 386

وقيل مقدار سبع ورقات ولم نعرف قائله ولا من نسب إليه ذلك ، نعم قد صرح به في خبر معاوية بن عمار المتقدم سابقا ، مع أن ظاهره طرح ذلك في الماء القراح ، كخبر عبد الله بن عبيد (1) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن غسل الميت ، قال : يطرح عليه خرقة ، ثم يغسل فرجه ويتوضأ وضوء الصلاة ، ثم يغسل رأسه بالسدر والأشنان ، ثم بماء الكافور ، ثم بماء القراح يطرح فيه سبع ورقات صحاح » وهما بعد الغض عن السند ، وخروج ظاهرهما عما نحن فيه ، مع اشتمال الأولى على غرائب ، ومعارضتهما بإطلاق غيرهما من الروايات ومعقد الإجماعات لا بد من تنزيلهما على عدم إرادة الخصوصية ، لاتفاق الأصحاب ظاهرا على عدم الالتزام بمقدار خاص لذلك ، نعم وقع في المقنعة الأمر بأخذ رطل من السدر المسحوق ، وفي المهذب رطل ونصف ، ولا ريب في ضعفهما إن أراد الوجوب ، مع أنه لا ظهور في عبارتيهما به. وكيف ولم نعثر على ما يقضي باستحبابه فضلا عن وجوبه ، بل ظاهر الأدلة خلافه كما أنها ظاهرة أيضا في خلاف ما تقدم من ظاهر العبارة وصريح غيرها من الاجتزاء بمسمى السدر وإن قل جدا ، وذلك لاشتمالها على الغسل بماء السدر وبالسدر وبماء وسدر ، ولا ريب في عدم صدق الأول بذلك كالثاني ، بل هو أولى لوجوب الحمل على أقرب المجازات بعد تعذر الحقيقة ، واحتمال كون الباء فيه للاستعانة مع أنه خلاف المنساق لا يقتضي أيضا الاجتزاء بمسمى السدر ، لعدم تحقق الاستعانة بمثله ، وكذا الثالث لعدم صدق الغسل به بطرح مسماه.

فمن هنا كان الأولى إناطة الحكم بصدق ماء السدر ونحوه كما عبر بذلك في الخلاف والغنية ، بل قد عرفت فيما تقدم من عبارتيهما أنه معقد الإجماع ، والجمل والعقود والمعتبر والنافع والإرشاد وعن المصباح ومختصره والفقيه والهداية والمقنع والوسيلة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب غسل الميت حديث 2.

الصفحة 125 من 386