مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 386

ومن ذلك تعرف إمكان الاحتياط هنا بتجديد النية من دون تعرض للجزئية وعدمها ، فتأمل جيدا. كما أنك تعرف أيضا عدم منافاة ما اخترناه لتوزيع العمل على المكلفين ، بل إجزاء الغسلة الواحدة وإن أوجبنا تجديد النية على كل واحد منهم ، لكنها من حيث الجزئية أو من دون تعرض.

ثم من المعلوم أن النية انما تعتبر من الغاسل حقيقة سواء كان متحدا أو متعددا لكونه الفاعل للتغسيل المأمور به ، فلا عبرة بنية غيرة ، فما في الذكرى من الاجتزاء بنية المقلب لكون الصاب كالآلة حينئذ ضعيف إن أراد صحة النية منه وإن لم يصدق عليه اسم الغاسل ، وكذا إن ادعى أنه الغاسل حقيقة ، لظهور ان الغسل انما هو إجراء الماء ، ولا مدخلية للمقلب فيه ، نعم لو فرض إمكان تعدد الغاسل بحيث يصدق على كل واحد منهم أنه غاسل حقيقة لم يبعد الاجتزاء بنية أحدهم ، ولا يقدح حينئذ كون أحدهم ليس من ذوي النيات المعتبرة كالمجنون ، وإن قدح ذلك فيما لو اشترك الغسل بحيث يسند إلى المجموع لا إلى كل واحد ، فتأمل.

الصفحة 120 من 386