مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 386

إلا تقديم تنجيته أو غسل فرجه بالسدر والأشنان أو أحدهما مع ظهور عدم إرادتهم ما نحن فيه ، بل هو مستحب من المستحبات كما نص عليه بعضهم ، ولا في الغنية إلا وجوب غسل فرجه ويديه مع النجاسة والإجماع عليه ، ولكن الاحتياط لا يترك سيما في المقام ، بل جعله بعضهم مدرك الحكم فيه لوجوب مراعاته في كل ما اشتغلت به الذمة يقينا مع عدم ثبوت خصوص المبرئ شرعا ، وفيه أنه مبني على أصل لا نقول به سيما فيما شك في شرطيته وفيما نحن فيه من غسل الأموات التي كثرت الأخبار ببيانه ، وقد تقدم في غسل الجنابة ما له نفع تام في المقام ، فلاحظ وتأمل.

ثم يغسل بماء السدر على كيفية غسل الجنابة ف يبدأ برأسه ثم جانبه الأيمن ثم الأيسر مع نية التقرب لاشتراطها في غسل الميت على الأقوى وفاقا للمشهور نقلا وتحصيلا ، بل نسبه في جامع المقاصد تارة إلى ظاهر المذهب وأخرى إلى المتأخرين عدا المصنف في المعتبر بل فيه أيضا ، والمعتبر والذكرى عن الشيخ في الخلاف الإجماع عليه لكن لم نتحققه ، إذ الموجود فيما حضرني من نسخته « مسألة ، غسل الميت يحتاج إلى نية ثم نقل عن الشافعي وأصحابه قولين ثانيهما عدم الاحتياج إلى أن قال : دليلنا طريقة الإمامية ، لأنه لا خلاف في أنه إذا نوى الغسل يجزئ دون ما إذا لم ينو » انتهى. وهو كما ترى ، وكيف كان فنحن في غنية عنه لأصالة العبادة في كل ما أمر به لقوله تعالى (1) ( وَما أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) مع توقف صدق الامتثال عليها ، ولعموم ما دل (2) على اعتبارها في كل عمل ، وأنه لا عمل بدونها (3) بدعوى إرادة التقرب من النية فيها ، مع أنه لم يقل أحد هنا باشتراط القصد فقط بحيث لا يحكم بصحة فعل الساهي مثلا دون التقرب ، إذ الناس بين قائل بأنه عبادة فيجزي‌

__________________

(1) سورة البينة الآية 4.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات حديث 1.

الصفحة 117 من 386