مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 386

والتكفين ، بل والصلاة لو سلم صحتها ، نعم ربما قيل بوجوب اللف في خرقة كما في النافع والقواعد ، وهو خيرة المصنف في الكتاب ، حيث قال اقتصر على لفه في خرقة ودفنه وحكاه في المعتبر عن المراسم ولم يثبت ، وقد يؤيده ما سمعت من القاعدة السابقة لعدم معارضة الإجماع لها هنا ، إذ أقصاه عدم وجوب التكفين بالقطع الثلاثة ، ولا يستلزم ذلك الإجماع على عدم القطعة الواحدة ، فيقتصر في تخصيصها به حينئذ على غير ذلك ، ولا ريب في كونه أحوط وإن كان في تعينه نظر كما لا يخفى ، ولذا اختار في المعتبر عدم الوجوب ، وتبعه جماعة ممن تأخر عنه للأصل.

( وكذا السقط إذا لم تلجه الروح ) بأن يكون لدون أربعة أشهر فلا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، بل في المعتبر « ولو كان السقط أقل من أربعة أشهر لم يغسل ولم يكفن ولم يصل عليه بل يلف في خرقة ويدفن ، ذكر ذلك في النهاية والمبسوط والمقنعة ، وهو مذهب العلماء إلا ابن سيرين ، ولا عبرة بخلافه ، ولأن المعنى الموجب للغسل وهو الموت مفقود » انتهى. ونحوه المحكي من عبارة التذكرة « لو كان للسقط أقل من أربعة أشهر لم يغسل ولم يكفن ولم يصل عليه ولف في خرقة ودفن ، وهو مذهب العلماء كافة » انتهى. ويؤيده مضافا إلى ذلك وإلى الأصل وإلى إجماعي الخلاف والغنية على عدم وجوب الغسل أيضا وإلى مفهوم الأخبار السابقة مكاتبة محمد بن الفضيل (1) سأل أبا جعفر 7 عن السقط كيف يصنع به؟ فكتب إليه « السقط يدفن بدمه في موضعه » ولا خفاء في دلالته بعد تقييده بما دون الأربعة أشهر للأخبار السابقة ، نعم لا تعرض فيه للف في خرقة ، بل هو مشعر بعدمه ، ومن هنا قال في الرياض تبعا للمدارك والذخيرة : « إن مستند اللف غير واضح ، بل في الرضوي المتقدم وغيره الاقتصار على الدفن بدمه ، ولذا خلا عنه كلام الشيخ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب غسل الميت حديث 5.

الصفحة 113 من 386