يبعث الله ملكين خلاقين » الحديث. ونحو ذلك صحيحة زرارة (1) ثم قال : وهذه الأخبار كما ترى صريحة في أنه بتمام الأربعة تتم خلقته ، انتهى وتبعه على ذلك في الرياض.
قلت : وقد يناقش فيه بأنه لا دلالة في استئذان الملكين على التمامية ، سيما بعد ما عساه يظهر من خبر زرارة عن الصادق 7 (2) قال : « إذا سقط لستة أشهر فهو تام ، وذلك أن الحسين بن علي 8 ولد وهو ابن ستة أشهر » وذيل مرفوعة أحمد بن محمد المتقدمة ، فإنه قال بعد أن ذكر أن السقط إذا تم له أربعة أشهر غسل وقال إذا تم له ستة أشهر فهو تام ، فهي كالصريحة في عدم دوران وجوب الغسل على التمام ، فلعل الأقوى حينئذ القول بوجوب التغسيل إذا بلغ الأربعة سواء قلنا بلزومها للتمامية أولا تمسكا بما عرفت من الإجماع والأخبار ، بل يظهر من المنتهى عدم التلازم بينهما ، كما أن الأقوى ذلك أيضا وان لم نقل بحلول الحياة فيه إذا بلغ هذه المدة ، وان أشعر بذلك تعليل كشف اللثام وجوب التغسيل لذي الأربعة بحلول الحياة كالذكرى ، بل فيها « أن في الخلاف اعتبر الحياة في وجوب الغسل ، والظاهر أن الأربعة مظنتها ، ويلوح ذلك من خبر محمد بن مسلم عن الباقر 7 (3) الى أن قال : وروي عن النبي 6 « إذا بقي أربعة أشهر ينفخ فيه الروح » وفي خبر الديلمي عن الصادق 7 (4) إشارة اليه » انتهى.
قلت : قد ينافي ذلك كله ما في خبر يونس الشيباني (5) عن الصادق 7
__________________
(1) الكافي الباب 6 من كتاب العقيقة حديث 4.
(2) الوسائل الباب 12 من أبواب غسل الميت حديث 3.
(3) الوسائل الباب 20 من أبواب ديات الأعضاء حديث 4 من كتاب الديات.
(4) الكافي باب العلة في غسل الميت غسل الجنابة حديث 1 من كتاب الجنائز.
(5) الوسائل الباب 20 من أبواب ديات الأعضاء حديث 6 من كتاب الديات.




