الذكرى وجامع المقاصد والروض إلى الأصحاب ، وفي كشف اللثام لا نعرف فيه خلافا إلا من العامة ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك خبر زرارة (1) عن أبي عبد الله 7 قال : « السقط إذا تم له أربعة أشهر غسل » ونحوه مرفوعة أحمد بن محمد (2) ولا يقدح في ذلك ما في سندهما من الطعن بعد الانجبار بما عرفت ، واستدل عليه في المعتبر وغيره بموثقة سماعة عن أبي عبد الله 7 (3) قال : « سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن ، قال : نعم كل ذلك يجب عليه إذا استوى ».
وأشكل ذلك في المدارك بأن الحكم فيها قد علق على الاستواء لا الأربعة ، اللهم إلا أن يدعى التلازم ، وهو مشكل وتبعه في الذخيرة ، وقد يدفع ذلك مع خلو رواية الكليني عن هذا القيد واحتمال عدم إرادة التقييد في الرواية التي قيدت به ، بل هو إعادة لما في السؤال ، وتصريح الفقه الرضوي (4) على ما نقل عنه كالفقيه بأن حد تمام الولد أربعة أشهر بما في الحدائق من دلالة الأخبار على ذلك ، ( منها ) الموثق عن الحسن بن الجهم (5) قال : « سمعت أبا الحسن الرضا 7 يقول : قال أبو جعفر 7 : إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما ، فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين فيقولان يا رب ما تخلق ذكرا أو أنثى فيؤمران » الحديث و ( منها ) خبر محمد بن إسماعيل أو غيره (6) قال : « قلت لأبي جعفر 7 : جعلت فداك ندعو للحبلي أن يجعل الله ما في بطنها ذكرا سويا ، قال : تدعو ما بينه وبين أربعة أشهر ، فإنه أربعين ليلة نطفة ، وأربعين ليلة علقة ، وأربعين مضغة ، فذلك تمام أربعة أشهر ، ثم
__________________
(1) الوسائل الباب 12 من أبواب غسل الميت حديث 4.
(2) الوسائل الباب 12 من أبواب غسل الميت حديث 2.
(3) الوسائل الباب 12 من أبواب غسل الميت حديث 1.
(4) المستدرك الباب 12 من أبواب غسل الميت حديث 1.
(5) الكافي الباب 6 من كتاب العقيقة حديث 3.
(6) الكافي الباب 6 من كتاب العقيقة حديث 6.




