مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 386

ثم ان قضية ما تقدم من الأدلة على المختار عدم الفرق بين كون الميت صغيرا أو كبيرا حرا أو عبدا بعد فرض الإسلام أو حكمه ، نعم قد يقال : بعدم وجوبه بالنسبة إلى المخالف وإن قلنا بإسلامه ، لما ورد من الإلزام (1) له بمذهبه ، وهو لا يرى ذلك على إشكال في شمولها لمثل ذلك وإن صرح به بعضهم ، ومن المعلوم أن وجوب الاستقبال بالميت انما هو مع التمكن من ذلك بتعرف القبلة ، أما مع الاشتباه ولو إلى جهتين مع جهل المغرب والمشرق فلا يجب لعدم لتمكن من الامتثال ، أما لو علما فيحتمل قويا وجوب استقبال ما بينهما لما دل (2) على أنه قبلة ، وما في الذكرى من احتمال الوجوب بالنسبة للأربع جهات فضلا عن الجهتين ضعيف جدا إن أمكن تصوره.

وكيف كان فكيفية الاستقبال المذكور بلا خلاف أجده فيه بيننا كما في الذخيرة بل في المعتبر والتذكرة والخلاف الإجماع عليه بأن يلقى على ظهره ويجعل باطن قدميه ووجهه إلى القبلة بحيث لو جلس لكان مستقبلا ، مع ما سمعت من دلالة الأخبار المتقدمة عليه ، مضافا إلى ما في‌ خبر زريح المحاربي (3) عن الصادق 7 في حديث قال : « إذا وجهت الميت إلى القبلة فاستقبل بوجهه القبلة ، ولا تجعله معترضا كما يجعل الناس » الحديث. وغيره من الواردة هنا (4) وفي كيفية استقباله عند الغسل أيضا (5) لما عرفت من التشبيه المتقدم.

ثم ان قضية النص والفتوى والأصل سقوط الاستقبال مع عدم التمكن من الكيفية الخاصة ، ويحتمل القول بوجوب ما تمكن منه من الاستقبال جالسا أو مضطجعا على أحد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه حديث 10 و 11.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب القبلة من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 35 من أبواب الاحتضار حديث 1.

(4) الوسائل الباب 35 من أبواب الاحتضار.

(5) الوسائل الباب 5 من أبواب غسل الميت.

الصفحة 11 من 386