مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 386

والقاعدة أيضا بصحيح إسحاق بن عمار عن الصادق عن أبيه 8 (1) « إن عليا 7 وجد قطعا من ميت فجمعت ثم صلى عليها فدفنت ».

لكن لا يخفى عليك ضعف جميع ذلك في مقابلة ما تقدم ، إذ هي مع معارضتها لما هو مجمع عليه بين الأصحاب أو كالمجمع عليه من اختصاص الصلاة بالصدر أو ما فيه القلب وللأخبار الظاهرة في اختصاصها أيضا بالذي فيه القلب ، ولخصوص‌ خبر طلحة ابن زيد عن الصادق 7 (2) « لا يصلى على عضو رجل من رجل أو يد أو رأس منفردا ، فإذا كان البدن فصلي عليه وإن كان ناقصا من الرأس واليد والرجل » وللمرسل أنه (3) « إن لم يوجد من الميت إلا الرأس لم يصل عليه » غير جامعة لشرائط الحجية ، لأنها بين ما هو محتاج إلى الجابر وهو مفقود ، بل الموهن من إعراض الأصحاب موجود ، وبين ما هو صحيح لكنه قاصر الدلالة كالصحيح الأخير ، إذ هو حكاية حال لا عموم فيه ولا إطلاق ، ونحوه‌ الحسن كالصحيح المتقدم عن الباقر 7 (4) « إذا قتل قتيل فلم يوجد إلا لحم بلا عظم لم يصل عليه ، فان وجد عظم بلا لحم فصلي عليه » لظهور إرادة وجدان القتيل كذلك ، وهو إما تمامه أو أكثره ، وبذلك كله تعرف انقطاع الاستصحاب والقاعدة المتقدمة ، لكن الاحتياط لا يترك ، بل عن بعض الأصحاب حمل أخبار ابن الجنيد على الاستحباب ، ولعل الأولى حملها على التقية كما قيل ، فتأمل جيدا.

( وكذا السقط إذا كان له أربعة أشهر فصاعدا ) يغسل ويلف في خرقة ويدفن ولا يصلى عليه ، أما ( الأول ) فلم أجد فيه خلافا بين الأصحاب ، بل في الخلاف الإجماع عليه ، وفي المعتبر نسبته إلى علمائنا ، وفي المنتهى إلى أكثر أهل العلم ، وفي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 38 من أبواب صلاة الجنائز حديث 2.

(2) الوسائل الباب 38 من أبواب صلاة الجنائز حديث 6.

(3) الوسائل الباب 38 من أبواب صلاة الجنائز حديث 8.

(4) الوسائل الباب 38 من أبواب صلاة الجنائز حديث 7.

الصفحة 109 من 386