مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 386

فتناولها بيدك فامسح بها وجهك ، ثم وجهني إلى القبلة وتول أمري إلى أن قال : ثم قبض صلوات الله عليه ويد أمير المؤمنين 7 اليمني تحت حنكه ، ففاضت نفسه فيها فرفعها الى وجهه فمسحه بها ، ثم وجهه وغمضه ومد عليه إزاره » الحديث.

لكنك خبير أن الأول لا يعارض ما تقدم ، والإجماع مع ظهوره في مقابلة الشافعي حيث أنكر الكيفية الخاصة ، ويؤيد ذلك عدم العثور على من استدل به لهذا القول ، مع نقلهم ما في الخلاف سيما كاشف اللثام ، وقوله فيه ( وعملهم ) الظاهر في إرادة الكيفية أيضا موهون بمصير من عرفت إلى خلافه ، فلا يصلح للمعارضة ، كما أنك عرفت الجواب عن المناقشات السابقة ، ولعل الظاهر إرادة الاستمرار في رواية المفيد ، وإلا فمن المعلوم أنه راجح ، ويستبعد عدمه في تلك الحال منه 6 إن لم يمتنع ، ومع ذلك كله فالمسألة غير سليمة الاشكال وإن كان الأقوى ما تقدم ، ولذا كان ظاهر المصنف في النافع والعلامة في القواعد والتحرير التوقف ، فتأمل جيدا.

ثم ان الأقوى بناء على الوجوب سقوطه بالموت ، فلا يجب استمراره مستقبلا ولا استقباله ابتداء إن لم يكن ، للأصل مع صدق الامتثال ، وإشعار التعليل في المرسل المتقدم به ، ونسبه في الذكرى إلى ظاهر الأخبار ، ولعله لأنه فهم من الميت فيها ما قلناه سابقا من المشرف على الموت ، نعم لا يبعد القول بالاستحباب كما عساه يشعر به بعض الأخبار (1) مضافا إلى ما سمعته من رواية المفيد ، وإلى الأمر به في حال الغسل والصلاة والدفن وإن اختلفت الكيفية ، ولاحتمال كون المراد من الميت في الأخبار من مات حقيقة كما لعله تشعر به التسجية ، بناء على الاكتفاء بمثل هذا الاحتمال في ثبوت الاستحباب ، لابتناء التسامح فيه على الاحتياط العقلي ، فلا ينافيه حينئذ ظهورها فيما قدمناه.

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من أبواب الاحتضار.

الصفحة 10 من 386