بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( الفصل الخامس في أحكام الأموات )
عدا كيفية الصلاة ، وانما جمعت هنا حفظا عن الانتشار ، وإلا فالمقصد بالذات الغسل لكن لا بأس بذكر ذلك ، بل وبذكر جملة مما تتعلق بهم في حال المرض ، فينبغي للمريض أن يحمد الله ويشكره في حال المرض كحال الصحة ، إذ مرضه لعله يكون من أفضل النعم عليه وهو لا يشعر بذلك ، وكيف لا وقد ورد في الخبر عن سيد البشر 6 (1) « أنه تبسم يوما فقيل له ما لك يا رسول الله 6 تبسمت؟ فقال : عجبت من المؤمن وجزعه من السقم ، ولو يعلم ما له في السقم من الثواب لأحب أن لا يزال سقيما حتى يلقى الله ربه عز وجل » كما أنه ورد عنه 6 (2) « أن أنينه تسبيح ، وصياحه تهليل ، ونومه على الفراش عبادة ، وتقلبه جهاد في سبيل الله » وانه (3) « تتناثر منه الذنوب كما يتناثر الورق من الشجر » وانه (4) « يوحى الى ملك الشمال أن لا يكتب عليه كما أنه يوحى الى ملك اليمين ان يكتب له كل ما كان يعمل من الخير في زمان صحته ، إذ هو في حبس الله » وان « حمى
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الاحتضار حديث 19.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الاحتضار حديث 11.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الاحتضار حديث 13 مع الاختلاف.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الاحتضار حديث 7 مع الاختلاف.




