مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 405

بالنجاسة ، أو يراد حصول النفرة ، أو غير ذلك ، واحتمال التمسك لهما بما في الذكرى من الرواية له الارتماس في الجاري أو فيما زاد على الكر من الواقف لا فيما قل كالمروي‌ عن النبي 6 (1) انه قال : « لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ، ولا يغتسل فيه عن جنابة » يدفعه مع فقدهما لشرائط الحجية انه لا دلالة فيهما على الإفساد المتقدم ، ولعل ذلك دليلهما على سلب الطهورية ، وفيه ما تقدم سابقا ، ولو لا التسامح في دليل الكراهة كان للنظر في إثباتها بهما مجال سيما الثاني.

وظاهر المصنف هنا والمعتبر كظاهر كثير من القدماء عدم سقوط الترتيب بغير الارتماس من الجلوس تحت المطر ونحوه ، وهو المنقول عن ابن إدريس ، واختاره جماعة ممن تأخر عنه ، خلافا للشيخ في المبسوط فألحق بالارتماس الجلوس تحت المجرى والمطر ، وتعدى في التذكرة فألحق الميزاب وشبهه ، وعن بعضهم إلحاق الصب بالإناء ، ولعل مستند الأول بعد الأصل واستصحاب حكم الحدث عموم أو إطلاق ما دل (2) على وجوب الترتيب في الغسل ، ومفهوم‌ قوله 7 (3) : « إذا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه » ولعل مستند الثاني بعد دعوى صدق اسم الارتماس عليه لكونه شمول الماء للبدن دفعة عرفية إطلاق الأمر بالاغتسال كإطلاق‌ قوله 7 (4) : « ما جرى عليه الماء فقد أجزأه » ونحوه‌ صحيح علي بن جعفر عن أخيه 8 (5) قال : « سألته عن الرجل يجنب هل يجزيه غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك؟ قال : ان كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك » ومرسلة محمد بن أبي حمزة (6) عن الصادق 7 « في رجل أصابته جنابة

__________________

(1) كنز العمال ج 5 ص 85 الرقم 1794.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب الجنابة حديث 20.

(3) الوسائل الباب 26 من أبواب الجنابة حديث 12.

(4) الوسائل الباب 26 من أبواب الجنابة حديث 2.

(5) الوسائل الباب 26 من أبواب الجنابة حديث 10.

(6) الوسائل الباب 26 من أبواب الجنابة حديث 14.

الصفحة 99 من 405