له : قد بقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء ، فقال 7 : ما كان ضرك لو سكت ، ثم مسح تلك اللمعة بيده » قيل ونحوه روي عن النبي 6 ولا ينافي العصمة ، إذ ليس فيه انه نسيه ، أو ان القائل أصاب ، نعم يمكن القول باستحباب الابتداء بالأعلى فالأعلى كما استظهره الشهيد ; في الذكرى وربما يشعر به حسنة زرارة المتقدمة « ثم صب على منكبه الأيمن مرتين ، وعلى منكبه الأيسر مرتين » بل هو المنساق الى الذهن من ملاحظة الأدلة المتعارف في الغسل ، لكن لا يبعد عدم استحباب التدقيق في ذلك ، وليعلم أيضا ان مقتضى إيجاب الأصحاب الترتيب بين الأعضاء الثلاثة انه متى بقيت لمعة أغفلها المغتسل وجب الإعادة عليها وعلى ما بعدها إلا إذا كانت في الجانب الأيسر ، فالواجب غسلها حينئذ فقط ، لعدم إيجاب الترتيب في نفس أجزائه ، وبذلك كله صرح جماعة ، بل قد يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه ، وعليه يحمل قول الصادق 7 (1) في صحيح أبي بصير : « اغتسل أبي من الجنابة ، فقيل له : قد بقيت لمعة من ظهرك لم يصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو سكت ، ثم مسح تلك اللمعة بيده » فإنه يحتمل ان تكون اللمعة في الجانب الأيسر أو في الجانب الأيمن ولما يشرع في الجانب الأيسر ، فيراد من قوله : ( اغتسل ) أي في حال الغسل ، ونحوه الخبر المروي عن نوادر الراوندي (2) مسندا عن الكاظم عن آبائه : قال : قال علي 7 : « اغتسل رسول الله 6 من جنابة ، فإذا لمعة من جسده لم يصبها ماء ، فأخذ من بلل شعره فمسح ذلك الموضع ثم صلى بالناس ».
وأما ما رواه في الصحيح (3) عن الباقر 7 قال : « قلت له : رجل
__________________
(1) الوسائل الباب 41 من أبواب الجنابة حديث 1.
(2) المستدرك الباب 30 من أبواب الجنابة حديث 2.
(3) الوسائل الباب 41 من أبواب الجنابة حديث 2.




