مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 405

له : قد بقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء ، فقال 7 : ما كان ضرك لو سكت ، ثم مسح تلك اللمعة بيده » قيل ونحوه روي عن النبي 6 ولا ينافي العصمة ، إذ ليس فيه انه نسيه ، أو ان القائل أصاب ، نعم يمكن القول باستحباب الابتداء بالأعلى فالأعلى كما استظهره الشهيد ; في الذكرى وربما يشعر به‌ حسنة زرارة المتقدمة « ثم صب على منكبه الأيمن مرتين ، وعلى منكبه الأيسر مرتين » بل هو المنساق الى الذهن من ملاحظة الأدلة المتعارف في الغسل ، لكن لا يبعد عدم استحباب التدقيق في ذلك ، وليعلم أيضا ان مقتضى إيجاب الأصحاب الترتيب بين الأعضاء الثلاثة انه متى بقيت لمعة أغفلها المغتسل وجب الإعادة عليها وعلى ما بعدها إلا إذا كانت في الجانب الأيسر ، فالواجب غسلها حينئذ فقط ، لعدم إيجاب الترتيب في نفس أجزائه ، وبذلك كله صرح جماعة ، بل قد يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه ، وعليه يحمل‌ قول الصادق 7 (1) في صحيح أبي بصير : « اغتسل أبي من الجنابة ، فقيل له : قد بقيت لمعة من ظهرك لم يصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو سكت ، ثم مسح تلك اللمعة بيده » فإنه يحتمل ان تكون اللمعة في الجانب الأيسر أو في الجانب الأيمن ولما يشرع في الجانب الأيسر ، فيراد من قوله : ( اغتسل ) أي في حال الغسل ، ونحوه‌ الخبر المروي عن نوادر الراوندي (2) مسندا عن الكاظم عن آبائه : قال : قال علي 7 : « اغتسل رسول الله 6 من جنابة ، فإذا لمعة من جسده لم يصبها ماء ، فأخذ من بلل شعره فمسح ذلك الموضع ثم صلى بالناس ».

وأما ما رواه في‌ الصحيح (3) عن الباقر 7 قال : « قلت له : رجل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 41 من أبواب الجنابة حديث 1.

(2) المستدرك الباب 30 من أبواب الجنابة حديث 2.

(3) الوسائل الباب 41 من أبواب الجنابة حديث 2.

الصفحة 91 من 405