مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 405

انه أنكر على الشيخ اكتفاءه بالشهوة بالنسبة للمريض قائلا ما حاصله ان المدار على المني فلا فرق بين الصحيح والمريض في ذلك ، إلا اني لم أعرف أحدا نقل خلافه في المقام.

وكيف كان فيدل عليه مضافا إلى ذلك‌ صحيحة علي بن جعفر (1) عن أخيه 8 قال : سألته « عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج المني فما عليه؟ قال : إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل ، وان كان انما هو شي‌ء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس » وهي كما انها دلت على أصل الاعتبار بهذه العلامات دلت على ما استظهرناه من المصنف وما تقدم من كون المعتبر اجتماع الثلاثة ، لا يقال : ان ظاهر هذه الرواية غير معمول به بين الأصحاب ، وذلك لدلالتها على اشتراط هذه الأمور مع كون الخارج منيا ، وقد عرفت انه ممن لا يقول به أحد من الشيعة ، لأنا نقول : أما أولا فالمنقول عن كتاب علي بن جعفر روايته بدل المني الشي‌ء ، فالظاهر حينئذ انه اشتباه من النساخ ، وثانيا لعل السائل بنى ذلك أي كونه منيا على الظن ، فجاء الجواب مفصلا للحكم رافعا للوهم ، أو يراد انه إذا اشتبه على الإنسان فاعتقد انه مني فإنه يعتبره بوجود الصفات ، وعلى كل حال فصرفه عن هذا الظاهر لمكان الإجماع لا يقدح في أصل الاستدلال بها على اعتبار الصفات للمشتبه كما هو واضح ، لا يقال : ان‌ قوله 7 في آخر الحديث : « وان كان انما هو شي‌ء » الى آخره ينافي ما ذكرته من الاستدلال بها ، على أن نفي الواحدة تكفي في نفي الحكم بالجنابة ، لظهورها في اشتراط نفي الجنابة بنفي الفترة والشهوة معا ، بل لعل مقتضى مفهومها حينئذ ثبوت الجنابة بحصول أحد الوصفين ، فتكون معارضة لمدلول صدرها ، لأنا نقول : قد يدعى التلازم بين الشهوة والفترة ، فلا يكون عطف قوله ولا شهوة مفيدا فائدة جديدة ، إذ انتفاء الفترة يستلزم انتفاء الشهوة ، وأيضا فالمنساق الى الذهن من الروايات ان المذكور أخيرا انما هو بعض‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب الجنابة حديث 1.

الصفحة 9 من 405