والحدائق ، ويدل عليه مضافا الى ذلك قول الصادق 7 (1) في مرسل أبي يحيى الواسطي إذ سأله عن الجنب يتمضمض فقال له : « لا إنما يجنب الظاهر » وعن الصدوق روايته في العلل مع زيادة « ولا يجنب الباطن ، والفم من الباطن » ، وانه قال : وروي في حديث آخر (2) ان الصادق 7 قال في غسل الجنابة : « ان شئت ان تتمضمض وتستنشق فافعل ، وليس بواجب ، لأن الغسل على ما ظهر دون ما بطن » انتهى. وفي خبر زرارة (3) « إنما عليك ان تغسل ما ظهر » ولعل ما في المقنعة والتذكرة من الأمر بغسل باطن الأذنين يراد به هو ما يظهر للرائي من سطح باطنهما عند تعمد الرؤية لدخوله في الظاهر وان توقف على التخليل ، وقضية الشغل اليقيني ونحوه وجوب غسل ما شك في كونه من الظاهر أو الباطن على إشكال ، فيجب حينئذ غسل الثقب الذي يكون في الأذن كما عن المحقق الثاني ، وفي المدارك كما عن شيخه الجزم بأنه من البواطن إذا كان بحيث لا يرى باطنه ، ولعل الأمر كذلك فيما فرضه.
والخامس من واجبات الغسل الذي يبطل بتركها عمدا وسهوا الترتيب بأن يبدأ بالرأس مقدما على سائر بدنه بلا خلاف أجده ، وما نسب الى الصدوقين من الخلاف في ذلك كما نسب الى ابن الجنيد لعله وهم ، كما يشعر بالأول عبارة والد الصدوق المنقولة في الفقيه ، وبالثاني عبارته المنقولة في الذكرى ، وهي وان كان أولها لا يخلو من إشعار إلا ان التدبر فيها جميعها يقضي بخلافه ، ولذا أمكن دعوى الإجماع عليه محصلا ، كالمنقول من السيد في الانتصار ، وعن الشيخ في الخلاف وابن زهرة في الغنية والعلامة في التذكرة والشهيد في الذكرى كما هو ظاهر المنتهى والروض وغيرهما ،
__________________
(1) الوسائل الباب 24 من أبواب الجنابة حديث 6.
(2) الوسائل الباب 24 من أبواب الجنابة حديث 8.
(3) الوسائل الباب 29 من أبواب الوضوء حديث 6.




