مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 405

والحدائق ، ويدل عليه مضافا الى ذلك‌ قول الصادق 7 (1) في مرسل أبي يحيى الواسطي إذ سأله عن الجنب يتمضمض فقال له : « لا إنما يجنب الظاهر » وعن الصدوق روايته في العلل مع زيادة « ولا يجنب الباطن ، والفم من الباطن » ، وانه قال : وروي في حديث آخر (2) ان الصادق 7 قال في غسل الجنابة : « ان شئت ان تتمضمض وتستنشق فافعل ، وليس بواجب ، لأن الغسل على ما ظهر دون ما بطن » انتهى. وفي‌ خبر زرارة (3) « إنما عليك ان تغسل ما ظهر » ولعل ما في المقنعة والتذكرة من الأمر بغسل باطن الأذنين يراد به هو ما يظهر للرائي من سطح باطنهما عند تعمد الرؤية لدخوله في الظاهر وان توقف على التخليل ، وقضية الشغل اليقيني ونحوه وجوب غسل ما شك في كونه من الظاهر أو الباطن على إشكال ، فيجب حينئذ غسل الثقب الذي يكون في الأذن كما عن المحقق الثاني ، وفي المدارك كما عن شيخه الجزم بأنه من البواطن إذا كان بحيث لا يرى باطنه ، ولعل الأمر كذلك فيما فرضه.

والخامس من واجبات الغسل الذي يبطل بتركها عمدا وسهوا الترتيب بأن يبدأ بالرأس مقدما على سائر بدنه بلا خلاف أجده ، وما نسب الى الصدوقين من الخلاف في ذلك كما نسب الى ابن الجنيد لعله وهم ، كما يشعر بالأول عبارة والد الصدوق المنقولة في الفقيه ، وبالثاني عبارته المنقولة في الذكرى ، وهي وان كان أولها لا يخلو من إشعار إلا ان التدبر فيها جميعها يقضي بخلافه ، ولذا أمكن دعوى الإجماع عليه محصلا ، كالمنقول من السيد في الانتصار ، وعن الشيخ في الخلاف وابن زهرة في الغنية والعلامة في التذكرة والشهيد في الذكرى كما هو ظاهر المنتهى والروض وغيرهما ،

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب الجنابة حديث 6.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب الجنابة حديث 8.

(3) الوسائل الباب 29 من أبواب الوضوء حديث 6.

الصفحة 84 من 405