مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 405

الأصحاب » ومثله الشهيد في الذكرى ، ولا نعرف فيه خلافا كما في المنتهى ، وكان مرادهم بوصول الماء إلى أصول الشعر مقدمة إلى نفس البشرة ، وكذا عبارة التهذيب والغنية وموضع آخر من المعتبر ، قال في الأخير : « ان الواجب غسل البشرة وإيصال الماء إلى أصل كل شعرة » انتهى. وإلا فاحتمال إيجابهم غسل الأصول مع البشرة بعيد جدا ، مع انه لم يحتمله أحد ممن تأخر عنهم في كلامهم ، بل الظاهر من صاحب المدارك وكشف اللثام وغيرهما انهم فهموا من هذه العبارات عدم إيجاب غسل الشعر ، وكيف كان فيدل عليه مضافا الى ذلك والى الأصل وما دل على الاجتزاء بغسل الجسد والبدن والجلد ولا يدخل الشعر في شي‌ء منها خبر غياث (1) عن الصادق عن أبيه عن علي : قال : « لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت » ونحوه رواه الحلبي (2) مرسلا عن الصادق عن أبيه عن علي : وقد عرفت حمل الصحيح المتقدم المشتمل على التوعد بترك غسل شعرة من الجنابة على إرادة المقدار من الجسد ، كما يشعر به قوله ( من الجنابة ) ، وأما النبوي الآمر ببل الشعر وإنقاء البشرة فهو مع قصوره سيما مع مخالفته لما عليه الأصحاب محتمل للاستحباب ، أو إرادة المقدمة لغسل البشرة ، أو نحو ذلك ، وأما ما في‌ حسن جميل (3) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عما تصنع النساء في الشعر والقرون ، قال : لم تكن هذه المشطة ، إنما كن يجمعنه ، ثم وصف أربعة أمكنة ، ثم قال يبالغن في الغسل » وصحيح ابن مسلم (4) عن الباقر 7 قال : « حدثني سلمى خادم رسول الله 6 قال : كان أشعار نساء رسول الله 6 قرون رؤوسهن مقدم رؤوسهن ، فكان يكفيهن من الماء شي‌ء قليل ، فأما النساء الآن فقد ينبغي لهن ان يبالغن في الماء » فمع عدم صراحتهما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 38 من أبواب الجنابة حديث 3.

(2) الوسائل الباب 38 من أبواب الجنابة حديث 4.

(3) الوسائل الباب 38 من أبواب الجنابة حديث 2.

(4) الوسائل الباب 38 من أبواب الجنابة حديث 1.

الصفحة 82 من 405