لأن النبي 6 أمرهن أن يصببن الماء صبا على أجسادهن » وإلا فمطرح.
وما في شرح الدروس من انه لا يبعد القول بعدم الاعتداد ببقاء شيء يسير لا يخل عرفا بغسل جميع البدن إما مطلقا أو مع النسيان ، ويجعل صحيح إبراهيم دليلا عليه لو لم يكن الإجماع على خلافه ، لكن الأولى ان لا يجتزى عليه ضعيف جدا ، لما عرفت ، كتشكيك المقدس الأردبيلي في الحكم مما تقدم ومما دل على إجزاء غرفتين للرأس أو الثلاثة ، لاستبعاد وصول هذا المقدار من الماء الى تحت كل شعرة سيما إذا كان كثيرا كثيفا كما في النساء والأعراب وبعض اللحى ، فيمكن العفو عما تحت هذه الشعور والاكتفاء بالظاهر ، كما يدل عليه عدم وجوب حل الشعر على النساء ، وما رواه في الكافي عن محمد بن مسلم (1) عن الباقر 7 قال : « الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها » قال : إلا ان يقيد بعلم الوصول الى ما تحت الشعور بالإجماع ونحوه من الأخبار ، فلولا الإجماع كان القول به ممكنا ، فالسكوت عنه أولى ، إلا ان النفس غير مطمئنة فيرشح عنها مثله ، مع عدم توجه أحد إلى مثله من المتقدمين والمتأخرين من فحول العلماء ، فليس لمثلي النظر في مثله ، لكن النفس توسوس ما لم تر دليلا تنتفع به فتأمل ، انتهى. قلت وأي دليل أعظم من الإجماع والأخبار سيما مع ما ورد من الأمر للنساء بالمبالغة في غسل رؤوسهن ، كما في خبر جميل وصحيح ابن مسلم ، وبذلك كله يخص عموم قوله 7 (2) : « كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا ان يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء » ان قلنا بشموله لنحو المقام.
ثم إن الظاهر من المصنف كصريح غيره عدم وجوب غسل الشعر مع وصول الماء إلى البشرة ، ففي المعتبر « لا تنقض المرأة شعرها إذا بل الماء أصوله وهذا مذهب
__________________
(1) الوسائل الباب 31 من أبواب الجنابة حديث 4.
(2) الوسائل الباب 46 من أبواب الوضوء حديث 3.




