مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 405

ذلك لا أصل الغسل ، فيجب عليه تجديد النية حينئذ ، ثم إعادة ذلك البعض لا الاستيناف إلا ان يحصل مفسد خارجي ، وقد تقدم تحقيق كثير من هذه المباحث في الوضوء.

والثالث غسل البشرة فلا يجزي غسل غيرها عنها في غير ما استثني من الجبيرة ونحوها بما يسمى غسلا عرفا ، وان كان من الأفراد الخفية كما إذا كان مثل الدهن ، وعليه يحمل‌ خبر إسحاق بن عمار (1) عن أبي جعفر عن أبيه 8 أن عليا 7 قال : « الغسل من الجنابة والوضوء يجزي منه ما أجزأه من الدهن الذي يبلّ الجسد » جمعا بينه وبين غيره ، كخبر زرارة (2) عن الباقر 7 قال : « الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه » وصحيح ابن مسلم (3) في اغتسال الجنب « فما جرى عليه الماء فقد طهر » وغير ذلك ، على انه إن أريد بهذه الرواية وشبهها إثبات الاجتزاء بذلك وان لم يتحقق مسمى الغسل ففيه انه مناف للكتاب والسنة والإجماع محصلا ومنقولا ، بل يمكن دعوى ضرورية اعتبار الغسل في الغسل ، وان أريد إثبات كون مثل هذا الفرد من الغسل فهو مع انه مما لا ينبغي ان يقع النزاع فيه مناف للوجدان ، فتعين الحمل المذكور ، وقد تقدم تحقيق ذلك في الوضوء.

والرابع تخليل ما لا يصل اليه الماء إلا بتخليله مقدمة لحصول غسل البشرة المدلول على وجوب غسلها نفسها في الغسل بالسنة والإجماع المحصل والمنقول مستفيضا ، بل كاد يكون متواترا ، فلا يجتزى بغسل الشعر مثلا عنها كما في الوضوء ، من غير فرق بين الكثيف والخفيف ، والمراد جميع أجزاء البشرة على التحقيق لا التسامح العرفي ،

__________________

(1) الوسائل الباب 52 من أبواب الوضوء حديث 5 لكن رواه عن جعفر عن أبيه 8.

(2) الوسائل الباب 31 من أبواب الجنابة حديث 3.

(3) الوسائل الباب 26 من أبواب الجنابة حديث 1.

الصفحة 79 من 405