مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 405

مع معارضتها بما سمعت ، مع ان في بعضها الجواب عن ذلك بلفظ ( لا أحب ) المشعر بالكراهة ، بل روى الحر في الوسائل عن الحسن بن الفضل الطبرسي في مكارم الأخلاق نقلا من‌ كتاب اللباس للعياشي (1) عن علي بن موسى الرضا 7 قال : « يكره ان يختضب الرجل وهو جنب ، وقال : من اختضب وهو جنب أو أجنب في خضابه لم يؤمن عليه ان يصيبه الشيطان بسوء » وهي مصرحة بلفظ الكراهة حاكمة على غيرها من الروايات بمعونة ما تقدم ، وكما دلت على كراهة الخضاب للمجنب كذلك دلت على كراهة الجنابة للمختضب ، كما اشتمل غيرها على النهي عنه أيضا ، وصرح به غير واحد من الأصحاب ، فلا مانع من القول به أيضا ، لكن في بعض الأخبار ما يدل على ارتفاع الكراهة بما إذا صبر حتى أخذ الحناء مأخذه كما في‌ خبر أبي سعيد (2) قال : قلت لأبي إبراهيم 7 : « أيختضب الرجل وهو جنب؟ قال : لا ، قلت : فيجنب وهو مختضب؟ قال : لا ، ثم سكت قليلا ، ثم قال : يا أبا سعيد ألا أدلك على شي‌ء تفعله ، قلت : بلى ، قال : إذا اختضبت بالحناء وأخذ الحناء مأخذه وبلغ فحينئذ فجامع » وقد تحمل عبارة المقنعة على ذلك ، فإنه قال بعد ان ذكر كراهة الاختضاب بعد الجنابة : « فإن أجنب بعد الخضاب لم يحرج ذلك » وحملها في المعتبر على وقوع الجنابة اتفاقا لا اختيارا ، وكان ما ذكرناه أولى.

وحيث فرغ المصنف من البحث في سبب الجنابة وأحكامها شرع في الغسل ، فقال :

( وأما الغسل‌ )

فواجباته المتوقف صحته عليها خمس‌ الأول النية إجماعا كما في كل عبادة سيما ما كان منها مثل الغسل ، ولا يعتبر فيها سوى القربة والتعيين مع الاشتراك على الأقوى ،

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب الجنابة حديث 10.

(2) الوسائل الباب 22 من أبواب الجنابة حديث 4.

الصفحة 77 من 405