ذلك حتى يتوضأ » كما انه لا ينبغي الإشكال في ارتفاع الكراهة بالوضوء على ما هو ظاهر من عرفت ممن ادعى الإجماع وغيره كالصحيح المتقدم ، إلا انه قال في كشف اللثام : « الظاهر الخفة ، لقول الصادق 7 (1) في صحيح عبد الرحمن « عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك؟ قال : ان الله يتوفى الأنفس في منامها ولا يدري ما يطرقه من البلية ، إذا فرغ فليغتسل » ويعطيه كلام النهاية والسرائر » انتهى ، واستحسنه الفاضل في الرياض ، قال : ويشعر به الموثق (2) عن سماعة « سألته عن الجنب يجنب ثم يريد النوم ، قال : من أراد ان يتوضأ فليفعل ، والغسل أفضل من ذلك ، فان نام ولم يتوضأ ولم يغتسل فليس عليه شيء إن شاء الله ».
قلت : ولعل الأقوى خلافه ، لما عرفت من ظاهر الصحيح المتقدم المعتضد بفتوى الأصحاب ، وفيهم من ادعى الإجماع ، ولا ينافيه ما ذكر من قول الصادق 7 ، إذ أقصاه استحباب تعجيل الاغتسال ، وهو لا ينافي ارتفاع الكراهة بالوضوء وان تضمن ترك مستحب ، وما استشعره الفاضل الثاني من الموثق مما أيد به ذلك لا يخلو من نظر وتأمل ، نعم قد يؤيد بالمروي في العلل كما عن الصدوق عن أبي بصير (3) عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين : قال : « لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلا على طهور ، فان لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد » لعدم إخراج الوضوء له من وصف الجنابة ، لكن فيه انه يجب تقييده بما عرفت ، وأيضا قد يدخل الوضوء بما قد ذكره من الطهور ، ولذا قال الفاضل في الرياض : انه ان لم يتمكن الجنب من الطهارتين أي الغسل والوضوء أمكن استحباب التيمم ، للعموم وخصوص
__________________
(1) الوسائل الباب 25 من أبواب الجنابة حديث 4.
(2) الوسائل الباب 25 من أبواب الجنابة حديث 6 مع اختلاف.
(3) الوسائل الباب 25 من أبواب الجنابة حديث 3.




