مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 405

أبو جعفر 7 : « الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثياب ويقرءان من القرآن ما شاءا إلا السجدة » إلا انه لما أعرض الأصحاب عن القول بموجبه قوي الظن بحمل الأمر فيه على الاستحباب ، سيما مع معارضة‌ الرضوي (1) المعتضد بالأصل وفتوى المشهور ، قال على ما نقل عنه : « ولا تمس القرآن إذا كنت جنبا أو على غير وضوء ، ومس الأوراق » إذ ليس الصحيح مع الإعراض أقوى من الرضوي مع الاعتضاد ، وبما سمعته مما تقدم ظهر لك وجه القول بالكراهة مع مناسبة التعظيم وفتوى المشهور ومقتضى الاحتياط ، فلا معنى للمناقشة فيها من بعض متأخري المتأخرين ، ولعل المراد بالمصحف مجموع ما بين الدفتين ، فلا تتحقق الكراهة بمس ما كتب فيه من الآية والآيتين ، لكن لا يبعد شمول الحكم لأوراق المصحف وان كانت مفردة عنه ، لمناسبة التعظيم ، فتأمل.

وكذا يكره للجنب النوم حتى يغتسل أو يتوضأ كما صرح به في المبسوط والغنية والوسيلة والجامع والنافع والمعتبر والمنتهى والتذكرة والقواعد والإرشاد والدروس وغيرها ، وعليه الإجماع في الغنية والمنتهى ، وعلماؤنا كما في المعتبر والتذكرة ، فلا ينبغي الإشكال حينئذ في أصل الجواز ، بل الظاهر انه مقطوع به ، فما في المهذب من النهي للجنب عن النوم حتى يتمضمض ويستنشق يراد منه الكراهة قطعا ، ويدل عليه مضافا الى ذلك‌ صحيح الأعرج (2) قال : سمعت الصادق 7 يقول : « ينام الرجل وهو جنب وتنام المرأة وهي جنب » ومثله غيره في الدلالة عليه ، كما انه لا ينبغي الإشكال أيضا في الكراهة ، ويدل عليه مضافا الى ما سمعت‌ صحيح عبد الله الحلبي (3) قال : سئل الصادق 7 « عن الرجل ينبغي له ان ينام وهو جنب؟ قال : يكره‌

__________________

(1) المستدرك الباب 10 من أبواب الجنابة حديث 1.

(2) الوسائل الباب 25 من أبواب الجنابة حديث 5.

(3) الوسائل الباب 25 من أبواب الجنابة حديث 1.

الصفحة 73 من 405