مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 405

حرمة الخروج بدونه على تلك الحرمة ، بل يمكن ان يقال : انه لما دلت الأدلة على حرمة الكون في المسجدين للجنب الصادق في الكون الخروجي ولكون للتيمم فمع تعارضهما وملاحظة تقديرهما بالزمان وجب التيمم حينئذ للزائد من الكون الخروجي ، وأما مع تساويهما فيمكن القول بالخروج بدون التيمم ، لأنه مع تعارض الحرمتين وفقد الترجيح يتمسك حينئذ بأصالة البراءة من وجوب التيمم السالمة عن المعارض ، كما انه يمكن القول بالتخيير بينه وبين الخروج ، ويمكن القول بترجيح الحرمة الخروجية على الكون للتيمم ، لظهور الأدلة في النهي عن المرور جنبا ، ولرواية المحتلم ، فإنه مع كونه أولى من غيره بالعذر ومع هذا أمره بالبقاء للتيمم وعدم الخروج إلا متيمما فلعلها تصلح حينئذ لترجيح إحدى الحرمتين على الأخرى ، ومنه ينقدح ترجيحها وان قصر زمان الخروج على زمن التيمم كالمحتلم ، بل لعله لا يخلو من قوة ، وكيف لا وقد عرفت فيما مضى من مقطوعة أبي حمزة أمر الحائض بالتيمم وعدم الخروج إلا متيممة مع فرض عدم افادة التيمم لها طهارة ، فيعلم من جميع ذلك ان حرمة المرور جنبا أولى بالمراعاة من حرمت المكث للتيمم ، وبالتأمل في ذلك كله يظهر لك انه يتجه القول بوجوب الاغتسال على غير مورد الرواية من الجنب مع قصر زمان الغسل على زمن الخروج ، سيما إذا كان مع ذلك أقصر زمانا من التيمم أو مساويا له ، لما سمعته من مراعاة القاعدة في البعض ومن الترجيح في آخر ، بل قد يتعدى الفقيه الماهر الى مورد الرواية وهو المحتلم ، ويجعل حكمه كذلك أيضا ، لكن ان أبيت عن ذلك وجب الجمود على ظاهر الرواية في خصوص المحتلم وعدم مراعاة شي‌ء مما تقدم فيه ، قصر زمانه على زمن الخروج أو لا ، تمكن من الاغتسال أو لا ، والرجوع في غيره الى مقتضى القواعد كما تقدم.

بقي بحث في انه هل يفيد هذا التيمم إباحة لغير الخروج من المشروط بالطهارة‌

الصفحة 61 من 405