مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 405

التنزيل على هذا ، فتأمل ، وطريق الاحتياط غير خفي‌

ويحرم على الجنب أيضا الجواز في المسجد الحرام ومسجد النبي 6 خاصة كما هو خيرة الغنية والوسيلة والمهذب والسرائر والجامع والمعتبر والمنتهى والقواعد والإرشاد والتذكرة والذكرى وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافا صريحا بل عليه الإجماع في الغنية والمدارك ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا ، ولعل ذلك يكون قرينة على عدم ظهور الخلاف من المفيد وسلار والشيخ في الجمل ، كما عن الاقتصاد والمصباح ومختصره والكيدري وان أطلقوا جواز الاجتياز في المساجد ، فيكون مرادهم في غير المسجدين ، وما نقله في كشف اللثام عن ظاهر المبسوط بالكراهة لم نتحققه ، بل لعل الظاهر منه القول بالحرمة فيه ، قال : « والمكروهات الأكل والشرب الى ان قال : والمسجد الحرام ومسجد النبي 6 لا يدخلهما على حال ، فان كان في واحد منهما فأصابه احتلام خرج منهما بعد ان تيمم من موضعه ، ويكره مس المصحف » فان مقتضى عدم عطفه له على المكروهات بل ذكر النهي عنه بالخصوص الحرمة كما هو واضح.

وكيف كان فيدل عليه مضافا الى ذلك المعتبرة المستفيضة المشتملة على الرخصة في الاجتياز فيما عدا المسجدين المعتضدة بإطلاق النهي عن المرور في غيرها ، وبذلك كله يقيد إطلاق الآية وغيرها الدالة على جواز الاجتياز في سائر المساجد ، ثم ان ظاهر بعض الأدلة المتقدمة وغيرها كقول الباقر 7 (1) في خبر أبي حمزة الثمالي في حديث : « ان الله أوحى الى نبيه ان طهر مسجدك الى ان قال : ولا يمر فيه جنب » وقول الصادق (2) 7 في الحسن : « للجنب ان يمشي في المساجد كلها ولا يجلس فيها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول 6 » عدم جواز مطلق الدخول للمسجدين سواء كان للاجتياز أو لأخذ المتاع ، ومن هنا قال في الغنية :

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الجنابة حديث 1.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الجنابة حديث 4.

الصفحة 54 من 405