مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 405

عليه ، إذ لا يراد منه السكون وعدم الحركة كما هو واضح ، وما يقال : من التمسك على جوازه بخبر جميل (1) عن الصادق 7 قال : « الجنب ان يمشي في المساجد كلها ، ولا يجلس فيها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول 6 » ضعيف ، لما فيه من الطعن في السند أولا ، وعدم صلاحيته لمعارضة ما سمعت من الأدلة ثانيا ، فلا بأس بحمل المشي فيها على المشي الاجتيازي ، على انه من قبيل المطلق.

وهل يشترط في الاجتياز الدخول من باب والخروج من أخرى ، فلا يشمل الدخول والخروج من باب واحدة أو لا يشترط؟ وجهان ، أقواهما الأول ، ولا أقل من الشك ، وقد عرفت عموم الأدلة لمنع ما عدا الاجتياز ، فيدخل المشكوك تحت العموم ، فتأمل. وليعلم انه نقل عن جماعة إلحاق الضرائح المقدسة والمشاهد المشرفة بالمساجد ، ونقله الشهيد في الذكرى عن المفيد في العزية ، وابن الجنيد واستحسنه ، وربما نقله بعضهم عن الشهيد الثاني ، ومال اليه بعض المتأخرين من أصحابنا ، ولا يخلو من قوة ، لتحقق معنى المسجدية فيها وزيادة ، وللتعظيم ، ولما يظهر من عدة روايات (2) من النهي عن دخول الجنب بيوتهم في حال الحياة ، وحرمتهم أمواتا كحرمتهم أحياء ، بل قد يظهر من ملاحظتها المنع من الدخول فضلا عن المكث ، واحتمال حملها على الكراهة مناف للأمر في بعضها بالقيام والاغتسال ، وللنهي في آخر ، بل في المنقول‌ عن الكشي (3) عن بكير قال : « لقيت أبا بصير المرادي فقال أين تريد قلت : أريد مولاك ، قال أنا أتبعك ، فمضى فدخلنا عليه 7 وأحد النظر اليه ، وقال : هكذا تدخل بيوت الأنبياء وأنت جنب ، فقال : أعوذ بالله من غضب الله وغضبك ، وقال : أستغفر الله ولا أعود » ما هو كالصريح في الحرمة ، واشتمال بعضها على لفظ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الجنابة حديث 4.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب الجنابة حديث 5.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب الجنابة حديث 5.

الصفحة 51 من 405