مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 405

إلى الأكثر وكبراء الأصحاب ، وفي الغنية الإجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا الى ما سمعته من دعوى تعارف نقش اسم الرسول 6 على الدرهم ، فيدل عليه حينئذ الموثقة ، ويتم بعدم القول بالفصل ، وان كان في ذلك ما فيه ، ضرورة عدم اقتضاء تعارف نقشه حرمة مسه بعد اقتصار الموثق على لفظ الجلالة ، والى انه المناسب للتعظيم ، لكن الأولى قصر الحكم بما قيده به في الروضة ، فلا يجري الحكم بالنسبة للأسماء المتعارفة الآن عند الناس وان كان المقصود التشرف بها ، مع احتمال التعميم كما يقتضيه إطلاق الباقين وجعله كاسم الله.

ويحرم على الجنب أيضا الجلوس في المساجد كما في السرائر والقواعد ، ولعل مرادهم بالجلوس اللبث والمكث فيها ، فيكون عين ما في الخلاف والمنتهى والإرشاد والذكرى والدروس ، بل عن سائر كتبه وجامع المقاصد ، بل عن سائر تعليقاته ، وفي المنتهى انه لا نعرف فيه خلافا إلا من سلار ، وفي غيره انه أطبق عليه الأصحاب عدا سلار ، ولعل ذلك يكون قرينة على كون المراد باللبث والمكث مطلق الدخول عدا الاجتياز حتى يكون موافقا لما في الفقيه والمقنع والهداية ولما في المبسوط والغنية والوسيلة والجامع والمعتبر والنافع ، لقولهم فيها : انه يحرم دخول المساجد إلا اجتيازا ، وان أبيت تنزيل الكلمة على ذلك كان الأقوى الأخير ، فيحرم الدخول مطلقا إلا ما استثني للإجماع في الغنية ، بل لعله ظاهر الخلاف أيضا ، وقوله تعالى (1) ( لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلاّ عابِرِي سَبِيلٍ ) لظهور ان المراد بالنسبة للجنب مواضع الصلاة بقرينة قوله تعالى ( إِلاّ عابِرِي سَبِيلٍ ).

وما يقال : من احتمال ان يراد بعبور السبيل السفر فيكون المعنى لا تقربوا الصلاة حال كونكم جنبا إلا في السفر ، فان لكم ذلك مع التيمم ففي غاية الضعف ، لمخالفة الظاهر‌

__________________

(1) سورة النساء الآية 46.

الصفحة 48 من 405