مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 405

القصد تكون جزء من السورة عندنا ، وجزؤها جزء أيضا ، فلا إشكال في الحكم هنا بالنظر الى كلمات الأصحاب وإجماعاتهم ، نعم قد استشكله بعض متأخري المتأخرين بالنظر الى الأخبار ، إذ الوارد فيه‌ موثق زرارة ومحمد بن مسلم (1) عن الباقر 7 « الحائض والجنب يقرءان شيئا؟ قال : نعم ما شاءا إلا السجدة » ونحوه حسنته أو صحيحته أيضا قال : وهما مع قصور سندهما لا دلالة فيهما على تحريم ما عدا نفس السجدة ، فتكون الحرمة مختصة بها ، وفي كشف اللثام « ان ذلك محتمل الانتصار والإصباح والفقيه والمقنع والهداية والغنية وجمل الشيخ ومبسوطة ومصباحه ومختصره والوسيلة » انتهى. قلت : قد عرفت منشأ الاحتمال من التعبير بلفظ العزائم ونحوه ، لكن قد ظهر لك ان المراد خلافه بقرينة الإجماعات المتقدمة ، وأما ما ذكره في الروايات من الطعن في السند فالظاهر خلافه كما هو واضح لمن لاحظ أسانيدها ، مع انه نقل عن‌ الصدوق في علل الشرائع انه روى في الصحيح (2) عن زرارة قال : قلت : « فهل يقرءان من القرآن شيئا » الى آخره ، وبعد التسليم فهو منجبر بما سمعت ، كما ان ما ذكروه بالنسبة للمتن كذلك ، مع ان الظاهر خلافه أيضا ، وذلك لأنه لا بد من تقدير مضاف ، إذ لا يراد السجدة التي هي وضع الجبهة قطعا ، وهو إما أن يكون لفظ السورة أو الآية ، ولعل الأول أولى ، لاشتهار التعبير عن السور بنحو ذلك من الألفاظ المشهورة كالبقرة وآل عمران والأنعام والرحمن ، مع انه الموافق لفهم الأصحاب والإجماعات المتقدمة ، ويشهد له أيضا ما في المعتبر ، حيث قال : « يجوز للحائض والجنب ان يقرءا ما شاءا من القرآن إلا سور العزائم الأربع ، وهي اقرأ والنجم وتنزيل السجدة وحم السجدة » ، روى ذلك البزنطي في جامعه عن المثنى عن الحسن الصيقل (3) عن أبي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب الجنابة حديث 4 7.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب الجنابة حديث 4.

(3) الوسائل الباب 19 من أبواب الجنابة حديث 11.

الصفحة 43 من 405