مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 405

من قبيل الأسباب أو الأحكام.

ومنه ينقدح الإشكال حينئذ في وطء المجنون والمجنونة وإنزالهما ، ولعل التأمل في الأدلة يشرف الفقيه على القطع بكونه من قبيل الأسباب ، سيما في مثل الانزال من المجنون ، وكيف مع ورود‌ قوله 6 (1) : ( انما الماء من الماء ) وقوله 7 (2) : ( فأما المني فهو الذي يسترخي له العظام ، ويفتر منه الجسد ، وفيه الغسل ) وقوله 7 (3) بالنسبة إلى الوطء في دبر المرأة : ( هو أحد المأتيين ، فيه الغسل ) وقوله 7 (4) : « إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل » ونحو ذلك ، وما يقال : ان ظاهر الأدلة انها من التكاليف لمكان اشتمالها على الأمر ولفظ الوجوب ونحوهما التي هي من أحكام المكلف مع ظهور كون حصولها عند حصول السبب ، ولا يتم ذلك كله إلا في المكلف يدفعه انا نقول بمقتضى ظاهرها من الوجوب ونحوه ، أقصى ما هنالك انه غير مخاطب به في ذلك الوقت ، وتخلف مقتضى السبب لفقد شرط أو وجود مانع لا ينافي السببية شرعا ، فيكون من قبيل وطء الحائض ونحوه ، على انه لا ينبغي التأمل في شمول الخطابات المذكورة له حال البلوغ ، فيدخل تحت‌ قوله 7 : « إذا التقى الختانان وجب الغسل ) ودعوى ان المراد من المكلفين تقييد للأدلة من غير مقيد ، كدعوى ان المراد وجوب الغسل في وقت الالتقاء ، فحيث لا يحصل وجوب في ذلك الوقت لم يكن الخطاب شاملا ، وهو بديهي البطلان ، والحاصل ان معنى قوله 7 : ( إذا التقى ) الى آخره التقاء الختانين موجب للغسل ، ولا ريب في شمول ذلك لما نحن فيه.

__________________

(1) كنز العمال المجلد 5 ص 90 الرقم 1917.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب الجنابة حديث 17.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب الجنابة حديث 1.

(4) الوسائل الباب 6 من أبواب الجنابة حديث 3.

الصفحة 40 من 405