مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 405

ومن هنا قال في المنتهى في المقام : « انه يمكن أن يقال : إنها تجلس ستة أيام أو سبعة ، لأن الحائض تفعل ذلك فكذلك النفساء ، لأنه حيض في الحقيقة ، ولأن‌ قوله 7 (1) : « تجلس أيام حيضها التي كانت تحيض » كما يتناول الماضي يتناول المستقبل » ولا يخفى ضعفه ، نعم يحتمل في خصوص المبتدأة الرجوع الى نسائها لقول الصادق 7 (2) في الموثق : « وان كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست مثل أيام أمها أو أختها أو خالتها ، واستظهرت بثلثي ذلك ، ثم صنعت كما تصنع المستحاضة » الحديث. واشتماله على ما لا نقول به من الاستظهار مع إمكان فرضه بما لا ينافي المختار غير قادح في الحجية ، والظاهر ان مراده 7 بقوله أيام نفاسها أيام حيضها كما يشعر به أوله ، وإلا فلا رجوع لها الى أيام النفاس كما صرح به غير واحد وان أشعر بذلك خبر محمد بن يحيى الخثعمي (3) لكنه شاذ ، بل لعل الأول أيضا كذلك كما سمعته سابقا من المصنف في المعتبر ، ولعله لظهوره في غير المبتدأة ، وهي لا ترجع الى ذلك في الحيض فضلا عن النفاس ، والأقوى ما تقدم.

ثم انه إذا استمر الدم في النفساء وجلست الأيام الموظفة لها فهل يعتبر بالنسبة الى ما عليها من أحكام مستمرة الدم فصل أقل الطهر فحسب ، ثم ينتقل الى تعرف حال دمها أو مضي شهر؟ يظهر من بعض الأصحاب كالمصنف في المعتبر الأول ، ويحتمل الثاني ، ويظهر وجهه مما تقدم لنا في المباحث السابقة في الحيض ، كما أنه تقدم أيضا البحث عن استحباب الاستظهار ووجوبه ، فتأمل جيدا.

ولو كانت حاملا باثنين مثلا وتراخت ولادة أحدهما كان ابتداء نفاسها من الأول عند علمائنا كما في المنتهى وعن التذكرة ، واستيفاء عدد أيامها من وضع الأخير فيدخل فيه ما بقي من عدد أيام النفاس الأول ان لم يتخلل بينهما عشرة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب النفاس حديث 8.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب النفاس حديث 20.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب النفاس حديث 18.

الصفحة 390 من 405