مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 405

للاقتصار على اليوم واليومين بعد دلالة الدليل على الأزيد كالثلاثة ، كما انه لا يقدح ما ذكر من الاحتمال في ظهور الخبر بما قلنا ، وأيضا فليس ما ذكره بأولى من أن يقال : إن أخبار اليوم واليومين محمولة على ما إذا كانت العادة تسعة أو ثمانية كما ذكره المحقق ، بل هذا أولى من وجوه قد أشرنا إليها سابقا ، فظهر لك من ذلك كله سقوط ما اعترض به على المحقق من هذه الجهة ، نعم يتجه عليه أن ظاهر قوله : ( وضابطه ) الى آخره الحكم بنفاسية العشرة وان تجاوز الدم كما صرح به بعد في جملة فروع ذكرها ، حيث قال : « لا ترجع النفساء مع تجاوز الدم الى عادتها في النفاس ، ولا إلى عادتها في الحيض ولا إلى عادة نسائها ، بل تجعل عشرة نفاسا ، وما زاد استحاضة حتى تستوفي عشرة ، وهو أقل الطهر ، وفي رواية (1) « تجلس مثل أيام أمها وأختها وخالتها ، وتستظهر بثلثي ذلك » والرواية ضعيفة السند شاذة » انتهى.

قلت : ولم أعرف أحدا صرح بذلك ممن تقدمه أو تأخر عنه ، بل صرح بعضهم برجوعها الى عادتها حينئذ ، كما هو قضية مساواتها للحائض في ذلك على ما يستفاد من ملاحظة أخبار الطرفين ، ويشعر به زيادة على ذلك ذكر الاستظهار ، إذ لو لا انه يظهر حالها من عدم الانقطاع على العشرة بحيث ترجع الى عادتها لم يكن لإطلاق الاستظهار عليها معنى محصل ، على أن الرجوع الى العادة هو قضية الأخبار المطلقة الآمرة بالرجوع إليها ، وخروج صورة الانقطاع على العشرة فما دون عنها لا يقدح في ذلك ، وقد مر في باب الحيض عند الكلام على نحو ذلك ما له نفع تام في المقام ، ولعل ما ذكره المحقق انما كان لخلو كلام الأصحاب عن الرجوع الى عادتها ، وإطلاقهم أن الأكثر عشرة وثمانية عشر ، ونقل الشيخ في الخلاف الإجماع على كون العشرة نفاسا ، وللاستصحاب ومخالفة الحيض في الاسم وفي بعض الأحكام وان كان هو دم الحيض حقيقة واحتباسه ،

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب النفاس حديث 20.

الصفحة 387 من 405