مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 405

واعترف به بعضهم هنا ، فحيث كان الأمر كذلك ظهر انه لا إشكال في نفاسية الجميع مع الانقطاع للعشرة ، تحقيقا لمعنى الاستظهار ، إذ المراد به على الظاهر انها تطلب ظهور حالها في هذه المدة ، فلو لم يكن الانقطاع مظهرا لحالها بما قلنا لم يكن له معنى محصل مع ما يشير اليه‌ موثق حمران بن أعين عن الباقر 7 المروي عن منتقى الجمان عن كتاب الأغسال للعياشي ، وقد ذكرناه فيما مضى ، وفيه « ما حد النفساء؟ قال 7 : تقعد أيامها التي كانت تطمث فيهن أيام قرئها ، فإن هي طهرت وإلا استظهرت بيومين أو ثلاثة أيام ثم اغتسلت واحتشت ، فان كان انقطع الدم فقد طهرت ، وان لم ينقطع فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكل صلاتين » الى آخره. فان قوله 7 : ( فان كان انقطع الدم ) كالصريح في إلحاق أيام الاستظهار بأيام النفاس مع الانقطاع.

هذا كله مع ما يقتضيه إلحاقها بالحائض من الحكم بنفاسية جميع ما يمكن كونه كذلك كالحيض ، مضافا الى استصحاب حكم النفاس ، ويرشد إليه زيادة على ذلك كله ما ستسمعه عند الكلام على قوله : « ولو لم تر دما إلا العاشر » فظهر لك حينئذ انه لا ينبغي الإشكال في الحكم بنفاسية الجميع مع الانقطاع على العشرة فما دون وان زاد على العادة ، فما عساه يظهر من بعضهم من التوقف في ذلك لمكان إطلاق بعض أخبار الرجوع الى العادة ضعيف ، لما عرفت من انها محمولة على ما اشتمل منها على الاستظهار ، والمراد منها بعد ما سمعت من الجميع المتقدم إلى العشرة ، كما مر نظير ذلك كله في الحيض ، ومنه يظهر وجه ما في النافع والمعتبر من أن النفساء إذا انقطع عنها الدم ظاهرا اعتبرت ذلك بإدخال قطنة ، فان خرجت نقية اغتسلت ، وإلا صبرت للنقاء أو مضي العشرة من غير فرق بين المعتادة وغيرها ، بل في الثاني ما هو كالصريح في تناول الحكم للمعتادة حيث استدل على الحكم المذكور بأن هذه المدة هي أكثر الحيض فتكون أكثر النفاس ،

الصفحة 385 من 405