مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 405

الاستظهار من أخبار العادة بكون أكثر الحيض عشرة مطلقا زيادة على إشعار جميع أخبارها بكون النفاس كالحيض ، كما هو الأصل عندهم بالنسبة إلى مشاركة الحائض لها في جميع أحكامها حتى انهم نقلوا الإجماع على ذلك ، فلا ينبغي الإشكال في سقوط ما ذكره العلامة سيما بعد ما عرفت من خروج أخبار الثمانية عشر عن الحجية للتعارض الواقع فيها ، فتأمل جيدا.

بقي الكلام في الأمر الثاني وهو رجوع ذات العادة إليها مع تجاوز الدم العشرة والى العشرة مع الانقطاع عليها كالحائض فيهما ، بخلاف غير ذات العادة من المبتدأة والمضطربة ، فإن لهما العشرة مع التجاوز ، وإلا فما انقطع الدم عليه من الأيام ، فنقول أما ما ذكرناه من حكم الأولى فهو المصرح به على لسان جملة من الأعيان ، ويرشد إليه زيادة على ما تكرر ذكره من كون النفاس حيضا احتبس لغذاء الولد ، كما هو قضية أصالة مشاركة النفاس للحيض في الأحكام إلا ما خرج والمنساق من سبر ما جاء من الأخبار مما يتعلق بذات العادة من الحائض والنفساء ، فان الجميع على نسق واحد من إطلاق بعضها الرجوع الى عادتها ، وبعضها مع الاستظهار بيوم أو يومين أو ثلاثة أو بعشرة على جعل الباء بمعنى ( إلى ) على نحو ما جاء في الحائض من غير فرق أصلا انه وجه الجمع في هذه الأخبار بحمل ما دل منها على الرجوع الى العادة من غير ذكر الاستظهار على ما تضمنه منها ، وحمل أخبار الاستظهار المتضمنة لليوم أو اليومين أو الثلاثة على إرادة الاستظهار إلى العشرة ، لقول الصادق 7 (1) ليونس : « تنتظر عدتها التي كانت تجلس ، ثم تستظهر بعشرة » بناء على كون الباء بمعنى ( الى ) كما ذكره الشيخ ، فيكون الترديد فيها باليوم أو اليومين أو الثلاثة باعتبار اختلاف عادات النساء بالسبعة والثمانية والتسعة ونحو ذلك لا للتخيير كما تقدم الكلام فيه في الحائض ،

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب الحيض حديث 12.

الصفحة 384 من 405