مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 405

« قالت امرأة محمد بن مسلم وكانت ولودا : اقرأ أبا جعفر 7 السلام وقل له إني كنت أقعد في نفاسي أربعين يوما وإن أصحابنا ضيقوا علي فجعلوها ثمانية عشر يوما ، فقال أبو جعفر 7 : من أفتاها بثمانية عشر يوما؟ قال : قلت : للرواية التي رووها في أسماء بنت عميس انها نفست بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة ، فقالت : يا رسول الله 6 كيف أصنع؟ فقال لها : اغتسلي واحتشي وأهلي بالحج ، فاغتسلت واحتشت ودخلت مكة ولم تطف ولم تسع حتى تقضى الحج ، فرجعت الى مكة فأتت رسول الله 6 فقالت : يا رسول الله 6 أحرمت ولم أطف ولم أسع ، فقال لها رسول الله 6 : وكم لك اليوم؟ فقالت : ثمانية عشر يوما ، فقال : أما الآن فاخرجي الساعة فاغتسلي واحتشي وطوفي واسعي ، فاغتسلت وطافت وسعت وأحلت ، فقال أبو جعفر 7 : إنها لو سألت رسول الله 6 قبل ذلك وأخبرته لأمرها بما أمرها به ، قلت : فما حد النفساء؟ قال : تقعد أيامها التي كانت تطمث فيهن ، فإن هي طهرت ، وإلا استظهرت بيومين أو ثلاثة ثم اغتسلت واحتشت ، فان كان انقطع الدم فقد طهرت ، وان لم ينقطع الدم فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكل صلاتين وتصلي ».

قلت : وبهذه الروايتين يظهر لك عدم صحة الاستدلال ببعض الأخبار المشتملة على قصة أسماء غير صحيح ابن مسلم المتقدم ، إذ ليس فيها سوى أنه سألته بعد ان مضى لها ثمانية عشر ، فأمرها رسول الله 6 بذلك ، بل في بعضها ما يظهر منه أنه أمرها قبل الثمانية عشر.

و ( منها ) ان أخبار العادة أبعد عن مذاهب العامة بخلاف الثمانية عشر ، فإنه لم يذهب إلى الأولى أحد منهم بخلاف الثانية ، فإنه وان لم يكن القول به معروفا بينهم‌

الصفحة 382 من 405