مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 3 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 405

الباقر 7 ، وعن التذكرة بعد إيراد تلك العبارة كما رواه البزنطي في الصحيح عن الباقر 7 وهو على تقدير تسليمه لا يصلح لمعارضة ما تقدم من وجوه غير خفية ، وبذلك كله يظهر لك انحصار البحث في الثمانية عشر وغيرها من أخبار العادة ، ولا ريب في ترجيح الثانية لوجوه

( منها ) قلة المفتي بالأولى حتى ان عمدة القائلين بذلك كالمفيد والمرتضى قد نقل عنهما في السرائر الفتوى بالمختار في كتاب أحكام النساء من شرح كتاب الأعلام والخلاف للمرتضى ، وقد عرفت ما عن الصدوق في المقنع ، كما أنك قد عرفت فيما مضى ان ما حضرني من نسخة المقنعة ومتن التهذيب على الظاهر موافقة المشهور ، حيث قال فيها : « وقد وردت أخبار معتمدة تدل على أن أكثر النفاس عشرة ، وعليها أعمل لوضوحها عندي » لكنه يظهر من الذكرى أن هذه العبارة للشيخ في التهذيب ، والله أعلم ، وقد سمعت فيما مضى ما حكاه كاشف اللثام عن السرائر في نقله عن المفيد ، كما انه قد يشعر ما نقله في السرائر عن خلاف الثاني بدعوى الإجماع عليه ، حيث قال فيه : « عندنا أن الحد في نفاس المرأة أيام حيضها التي تعهدها ، وقد روي انها تستظهر بيوم ويومين ، وروي في أكثره خمسة عشر يوما ، وروي أكثر من هذا ، والأول أثبت » انتهى. وبه مع ما سمعت سابقا من نسبة المختار لمن عرفت حتى ادعي الإجماع عليه يوهن ما في الانتصار من دعوى الإجماع على الثمانية عشر ، فإنه نسبه أولا فيه الى انفراد الإمامية معللا ذلك بأن باقي الفقهاء يخالفون فيه ويجعلونه أزيد ، ثم قال : « والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردد ذكره ، وأيضا فإن النساء يدخلن في عموم الأمر بالصلاة والصوم ، وانما يخرج النفساء من الأيام التي راعتها الإمامية بإجماع الأمة على خروجها دون ما زاد عليه الى ان قال : وأيضا فإن الأيام التي ذكرناها مجمع على انها نفاس ، وما زاد عليها لا يجوز إثباته لنا بأخبار الآحاد والقياس ثم قال : وقد تكلمنا في هذه‌

الصفحة 379 من 405